الفتوى (855) :
معرفة الفرق بينهما تعود إلى معرفة الفرق بين معنى الباء و(في)، والأصل في معنى الباء الإلصاق، وأما (في) فهي للظرفية.
والباء من أوسع الحروف معنى، ومن معانيها الظرفية، وإن كان الإلصاق ملازمًا لها في كلّ أحوالها.
فإمّا أن يكون اللفظ (بالليل وفي الليل) متساويين، وهذا هو المتبادر؛ لأننا لا نبحث عن الفروق الدقيقة، إلا في كلام البليغ، أما ما جاء في كلام الناس فالتوسع والتساهل هو الغالب في كلامهم.
ولو أردنا أن نوجد فرقًا بينهما في الكلام البليغ لأمكننا أن نقول: الفرق بينهما أن التعبير بـ(في) يفيد أن الصلاة كانت في جوف الليل، وأما (بالليل) فيفيد ذلك وغيره، بأن يكون في أول لحظات الليل، أو في آخر لحظة من لحظاته.. وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)