الفتوى (846) :
قولهم: مكره أخوك لا بطل:
ورَدَ المَثَلُ في كتُب الأمثال العربية، منها كتاب جَمْهَرة الأمثال لأبي الهلال العَسْكري، بلفظ: مُكْرَهٌ أخوكَ لا بَطَلٌ، قال أبو هلال: «قولُهُم: مُكرَهٌ أخوكَ لا بَطلٌ؛ المَثَلُ لأبي جشر خال بيهَس، ومَعْناه: إنّما أنا مَحمول على القتال ولستُ بشُجاع، والبَطَلُ الشجاعُ.ـ
ويَروي أبو الفَضل المَيْداني في مَجمع الأمثال قصةَ المَثَل، قال فيها: هذا من كلام أبى حَنَشٍ خال بَيْهس المُلَقَّبِ بنَعَامة، يُريدُ أنّه مَحمولٌ على ما دَفَعَه إليْه خالُه لا أنّ في طبعه شجاعةً، والمَثَلُ يُضربُ لمَن يُحمَلُ على ما ليسَ من شأنه.ـ
أمّا النّحويّون فقَد رووا المَثَل: مُكْرَه أخاكَ، ولكنّ ابنَ هشام الأنصاريّ في مُغني اللبيب وجَّه العبارَة توجيهاً آخَر، وهو أنّ أخاكَ ورَدَت على لغة من قالَ: إنّ أباها وأبا أباها. وهي لُغَة القَصْر، ولُغة القَصر هذه حَكاها ابنُ الأعرابيّ...ـ
أمّا إعرابُ المَثَل فقَولُه: مُكْرَهٌ: خبر مُقدَّم، وأخاك مبتدأ مرفوعٌ، وعلامة رَفعه الضّمّة المقدّرَة على آخره للتّعذُّر، على لغة مَن قَصَرَ، أو مُكْرَه: مُبتدَأ، وأخاكَ: نائبُ فاعل سدَّ مسدَّ الخَبَر مرفوعٌ، وعلامة رَفعه الضّمّة المقدّرَة على آخره للتعذر، على رأي الكوفيين والأخفش الذين لا يَشترطون في الوصف اعتمادَه على نفيٍ أو شبهِه.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)