نُكتةٌ في إعراب
إطلاق صيغة الطلب في معنى الخبر في قوله تعالى:
(فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا)
فَإِنْ قِيلَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ: مَا النُّكْتَةُ فِي إِطْلَاقِ صِيغَةِ الطَّلَبِ فِي مَعْنَى الْخَبَرِ؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ أَجَابَ فِي كَشَّافِهِ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا، أَيْ: مَدَّ لَهُ الرَّحْمَنُ، يَعْنِي أَمْهَلَهُ وَأَمْلَى لَهُ فِي الْعُمْرِ، فَأُخْرِجَ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ إِيذَانًا بِوُجُوبِ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ مَفْعُولٌ لَا مَحَالَةَ، كَالْمَأْمُورِ بِهِ الْمُمْتَثَلِ لِتَنْقَطِعَ مَعَاذِيرُ الضَّالِّ، وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ .
أضواء البيان
488/3