( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |




الانتقال للخلف   مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مشاركات وتحقيقات لغوية

Share This Forum!  
 
  

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د إسماعيل العمايرة
عضو المجمع

أ.د إسماعيل العمايرة غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 175
تاريخ التسجيل : Apr 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 23
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (26)-(31)

كُتب : [ 11-30-2012 - 10:30 AM ]


(26)
قلّ / كلّ / قرّ / كرّ/ جلّ/قلقل/ قلق / لقلق / جرّ / ركّ / ركرك

بمراجعة الأصول: قلّ، وكلّ، وقرّ، وكرّ، وجلّ، يجد المرء أنها تتباعد في معاني بعض اشتقاقاتها، وتتقارب في بعضها تقارباً واضحاً.
فالكرّ الرجوع، وتكركر الرجل في أمره : تردد، والكرّة : البعث وتجديد الخلق بعد الفناء. والكرير : الحشرجة، والكَرْكرة : الطحن بالرحى. والكَرّتان : الغداة والعشي. والقرقرة كالكركرة: صوت الضحك، وصوت الدجاج، وهدير الجمال، وفي كلّ ذلك ترجيع.
وهي معان يمكن ردّ بعضها إلى بعض، ويمكن أن يكون الرجوع والإدارة والترديد، قاسماً مشتركاً بينها.
وقد وردت : الكَرّتان، في لهجة من اللهجات: القرّتان، بالقاف، بمعنى الغداة والعشيّ، والكركرة والقرقرة: شدة الضحك. قال ابن منظور: "ولعل الكاف مُبْدَلة من القاف لقرب المخرج".
ومن معاني الكر االتي التقت فيها بالأصول الأخرى أو ببعضها : الكُرُّ : المكيال، والكُرُّ والكَرُّ (بالضم والفتح) وعاء الماء يستقر فيه ويصفو، وجمعه : كِرار. والكِرار تذكّر بالجِرار وهي في الحبشيّة الجعزيّة (jug). والقَرار: مستقر الماء، والقارورة وعاء الشراب. والكُرّة : البَعر، وهذا يذكّر بالكُرَة، وما تحمله من معنى الاستدارة. وكذلك : كَرار : نوع من الخرز، وفيها معنى الاستدارة، وقد جاء في معنى الجَلّة والجِلّة : البَعَر، وهي من : جلل.
وقد حدث في الكلمة قلب مكاني فقيل : رَكْرَك وكَرْكر: إذا جَبُن، وهو نوع من الاستدارة والرجوع.
وقيل في مادة : قر: القَرُّ: "ترديدك الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه وهو المعنى المتضمن في أصل مادة : كرّ.
وجاء في مادة : قلل : القُلَّة : الجَرَّة والجمع قِلال وقُلل، وبذا تلتقي هذه المادة مع المواد السابقة في هذا المعنى. كما التقت هذه الكلمة بكلمة : الكرِّ، إذ هي مكيال. وقد فسّر ابن منظور هذه التسمية بردها إلى مفهوم الرفع، قال : وأراها سُميّت قِلالاً لأنها تُقَلّ، أي ترفع إذا ملئت وتحمل".
ومن معاني القُلّة : الرأس، والقمَّة، والسنام.
وقد يكون الجامع بين هذه الألفاظ مفهوم الرفع والارتفاع، أو مفهوم الاستدارة التي يجمعها ببعض مشتقات قر، وكرّ.
وقد جاء من هذه المادة ما يفيد الحركة، كالقلقلة: الاضطراب والحركة، وهي في الحبشيّة من مادة قلقل، ومنها صيغة anqalqala وهي واردة في كلّ من العبريّة qilqel والسريانيّة qalqel والآراميّة qelaq بمعنى : رمى، وقُلبت القلقلة في العربـيّة فجاءت منها اللقلقة، بالمعنى نفسه. ومن معنى الحركة اشتُقّ اسم القِلْقِلْ والقُلاقِلْ والقُلْقُلان، نبت كالعدس إذا يبس فانتفخ وهبت به الريح، سمعت تقلقله كأنه جرس. وقد جاء في مادة جلّ ما يفيد الحركة والاضطراب. وقيل في السمسم، وحب الكزبرة: الجُلجُلان، لأنه يتقلقل بمعنى يتحرك جيئة وذهاباً في داخل أجراسه. والجيم تتبادل مع القاف، كما في الجصّ والقصّ.
وردت مادة gullah بالجيم في العبريّة وتعني القُلّة بالعربيّة، كما وردت هذه المادة gullatu في الأكاديّة وقد دلّت على جرّة الزيت، وعلى الكرة. وأحسب أن استعمال بعض العامّة لكلمة "جُلّ" في الدلالة على البلّورة الكرويّة، استعمال قديم. وقد دلت كلمة على جرّة الخمر في السريانيّة، وجاء جمعها على قُلَل. وعلى هذا فإن منشأ التباين بين هذه المشتقات يعود إلى التباين اللهجيّ في نطق أصوات: القاف والكاف والجيم من جهة والراء واللام من جهة أخرى، كما قد يعود إلى القلب المكانيّ.


(27)


جأر / جعر

تلتقي هاتان المادتان في معنى واحد، هو التصويت، أو ارتفاع الصوت. ويبدو أنهما تعودان إلى أصل واحد، قبل أن تفترقا لتؤدي كل منهما المعنى الخاصّ بها. فأصبحت جأر، تدل على رفع الصوت مع تضرّع واستغاثة، وأما جعر فاختصت بالصوت القبيح يخرج من الحيوان أو من الاست. ويبدو أن جعر ذات أصل ثنائي، إذ وردت في العبريّة بمعنى جأر، وخار (الثور) وانفجر (المرء) باكياً . ولعل من استعمالاتها الثنائية في العربيّة، الجعة: وتطلق على الاست وعلى نبيذ الشعير،لأنه ربما كان يترتب على شربه انتفاخ البطن وخروج الريح. وقد جاءت في السريانيّة بصامتين وصائت وتعني: صرخ، وخار كما جاءت بالراء كالعربيّة .
فمادة جأر أو جعر ذات أصل واحد يدل على الارتفاع أو التضخّم، وقد ارتبطت بالصوت المرتفع أو النبت المرتفع، ومن هنا قيل : الجُعْرَة للشعير، غليظِ القصب، العريض، ضخم السنابل، وحبه طويل عظيم أبيض... وقيل جأر النبت : طال وارتفع، ورجل جأرٌ : ضخم، وغيث جُؤَر أي مُصوّت كثير المطر.
والفرق بين اللفظتين -فيما يبدو- فرق لهجي معروف، مَرَدّه تقارب مخرجيهما، وقد أُثر عن بعض قبائل العرب إبدالهم الهمزة عيناً،فيما يسمى العنعنة كما في أشهد أنّ محمداً رسول الله: أشهد عنّ محمداً رسول الله. وقد ترتب على هذا الفرق اللهجي نموّ كثير من المواد. فكانت مادة جأر، ومادة جعر مثلاً، وهما في الحقيقة مادة واحدة. ومن ذلك أصول من مثل رأرأ بالغنم، رأرأة، ورعرع رعرعة، أي دعاها. وما نزال نسمع آثار هذه اللهجة إلى أيامنا هذه في بعض مناطق من فلسطين والأردن وغيرهما، كما في: أسعلك سعال. والمقصود : أسألك سؤالاً، وصوت البقر يدعى جعاراً، لأنه ضخم. وقد جاء في المعجم أن صوت البقر جؤار، وهو الخوار. وعلى هذا فالمادتان من أصل واحد، ثم ترتب على تمايزهما اللهجيّ أن أصبحت كلّ منهما تشق طريقها في اللغة بمعنى متميّز عن الأخرى. فاكتسبت كلّ واحدة معاني خاصّة لا نجدها في الأخرى. فممّا اختصت به مشتقات جعر: الجِعار: اسم لنوع من الحبال. وجَعَارِ: اسم للضبع (لكثرة جعرها) والجَعْرُ : يُبْسُ الطبيعة أي: إمساك البطن. وأما جأر فعلى أنها تطلق على الصوت الحيواني فإنها اختصت بالدعاء والتضرع، وهو ما لا نجده في جعر.
وقد وردت هذه المادة في العربيّة الجنوبيّة بالعين ج، ع، ر، وفي العبريّة وتعنى انتهر، أو زجر. وأما : جأر، أو : خار فهي في العبريّة
. وهي في الحبشيّة الجعزيّة بمعنى خار، ولا أستبعد أن تكون الهاء وهي حرف حلقي يتبادل مع الهمزة والعين - قد تبادلت في جهر معهما، كما في اكفهر التي أصلها من كفر ثم بنيت على وزن أفعألّ ثم أُبدلت الهمزةُ هاء.وصوت جَهْوري وجهير: مرتفع.



(28)


جشر/ دشر

"جشرنا دوابّنا : أخرجناها إلى المرعى" و "جشروا الخيل وجشّروها : أرسلوها في الجَشَر" والجَشَر : القوم يخرجون بدوابّهم إلى المرعى.
وقد جاءت هذه المادة في السريانيّة وفي العبريّة بالمعنى نفسه، بالقلب المكانيّ. ويلاحظ كذلك أن صوت الشين قد قابله صوت الشين في هذه اللغات، والمألوف أن يقابل السين في العربيّة شين في العبريّة والسريانيّة. ولكنها مقلوبة عن جشر. والدُّشارة في العاميّة قطيع البقر، والداشر الذي يهيم على وجه كالسائمة. والجيم تتبادل مع الدال، إذ هي صوت مركّب من الدال والشين، وقد انحلّت إلى الدال، كما في : جشيش، ودشيش.



(29)

سجم / ثجم

تدل مادة سجم على السيلان، فالدمع ساجم وسَجوم. والسحاب كذلك. أي يقطر أو يسيل.
وقد وردت هذه المادة بالثاء: فأثجمت السماء : صبّت مطرها. وتبادل السين مع الثاء ربما كان في أصل نشأته من أثر الإعاقة النطقيّة، لدى طائفة من أبناء المجتمع اللغويّ.
وقد وردت هذه المادة من ج ش م في العبريّة بمعنى : سال المطر أو ما شاكله
وفي السريانيّة من ش ج م، ويبدو أن السين هي الأصل في العربيّة، لأنها الصوت المناظر للشين في العبريّة والسريانيّة.


(30)

دبر/ زبر/ زنبر

الدَّبور: الحشرة المعروفة التي هي من جنس النحلة، وهي أكبر حجماً، وتأكل النحل، ولا يُشْتار منها العسل. وتسمى الزُّنبور. ومن هنا يأتي التساؤل، هل الزنبور والدبور يعنيان المعنى نفسه؟ فإذا استذكرنا أن الدال قد تبادلت مع الزاي في اللغات الساميّة فلم يعد مستبعداً أن تكون الكلمتان من أصل واحد. ولعلّ التفسير الأنسب لتبادل الزاي والدال أن بعض الناس كان يتخلّص من انفجاريّة الدال بإشرابها قدراً من الهمس، كما هي الحال مع التاء، إذ يُتخلّص من انفجاريتها بقدر من الهمس، كما هي الحال في نطق بعض أهل المغرب للتاء، في نحو : تفاح التي تنطق وهو نوع مما سمي الكسكسة قديماً، وأما الهمس مع الدال المجهورة فيكون مجهوراً، ومن هنا يتشكل صوت الزاي، كأن تنطق كلمة دبّور ثمّ يُـتَـخَـفّف من الدال لتبقى الزاي وحدها. أما النون في زنبور فهي زائدة، ربما لفك الإدغام من الباء المشددة، ويشجع على احتمال زيادة النون ورود الكلمة بدون نون في بعض مشتقاتها، إذ يقال: أرض مَزْبَرَة: كثيرة الزنابير.
وقد جاء في معنى هذه الكلمة أنّها تدلّ على النحل، وعلى الزنابير، بخلاف ما نُقل عن الأزهري عن مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: "الدبر الزنابير، ومن قال : النحل، فقد أخطأ" وواقع الحال أن دلالاتها على النوعين ساميّة قديمة، إذ هي في العبريّة وتعني الدّبر والنحل وفي السريانيّة وتعنى الزنبار، و أو وتعنى النحلة ، وفي الآرامية الفلسطينية و
. وقد دلت في الآراميّة القديمة dbrh على النحلة والزنبار معاً.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
محب العربية
عضو جديد
رقم العضوية : 338
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 24
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محب العربية غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-15-2013 - 11:28 AM ]


شكر الله لكم ونفع بكم وأكثر عطائكم في خدمة اللغة.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by