الفتوى (342):
جاءت ألفاظ التحية في الصلاة بألفاظ مختلفة، وما ذكرته صحيح، ورد في الصحيح، وورد في الصحيح أيضاً ذكر هذه الألفاظ معطوفة بالواو، وهو الذي جعل النووي وغيره من شرّاح الحديث يقولون: إن هذه الألفاظ ((المباركات الصلوات الطيبات)) معطوفة بالواو، المحذوفة تخفيفا، وحذفُ العاطفِ له شواهد في اللغة العربية، بعضها مما نوزع فيه، ومن ذلك قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (8)} [الغاشية] أي: ووجوه يومئذ ناعمة، ومن الشعر قول الشاعر:
كيف أصبحتَ كيف أمسيتَ مما *** يغرِسُ الودَّ في فؤادِ الكريم
أي: وكيف أمسيت.
ويحتمل أن يكون ((المباركات)) نعتًا لـ((التحيات)) و((الطيبات)) نعتًا للصلوات ويحتمل غير ذلك.
واعلم أنّ كلّ إعراب جرى على القوانين المقررة في النحو، وكان به المعنى صحيحًا، فهو إعراب صحيح.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. مـحمـد جـمال صقر
(عضو المجمع)