• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   أبريل 17, 2015 , 16:16 م
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1324 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1856 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1524 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2653 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3659 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7698 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5074 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3627 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > حَوْضُ النَّهَلْ، في الإحالَة بفَعَلْ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
أبريل 17, 2015   4:16 م

حَوْضُ النَّهَلْ، في الإحالَة بفَعَلْ – أ.د. عبدالرحمن بودرع

+ = -
1 2438

الإحالَة :

الإحالَةُ (1) ربطٌ بين عنصرَيْن مُحيلٍ ومُحالٍ إليه، أو بين عائدٍ ومَرْجعٍ مَعودٍ عليه، وتتحققُ الإحالَةُ بألفاظٍ كثيرةٍ، منها المُبْهَماتُ كأسماء الإشارَة والضَّمائر وأسماء الموصول ولام التعريف، ومنها أسلوبُ تَكْرار اللّفظ…
ويُمكنُ أن نُضيفَ صنفاً من أدَواتِ الإحالَة له قُوّةٌ في الإشارة إلى ما قبلَه والدّلالَة عليْه من غير تَكرارِ لفظِه، ولكنّه لم يُلتَفَتْ إلى قيمَتِه الإحاليّةِ من قبلُ، هو “فعَلَ” وصيغُه المتصرّفَةُ، التي تأتي في القُرآن الكريم
على ألفاظٍ مختلفةٍ يجمعُها الجذرُ المُعجميّ [الفاءُ والعينُ واللامُ] نحو: فَعَلَ يَفعَلُ افْعَلْ فاعلٌ فاعلونَ… وفائدةُ هذه الصِّيغِ الإحاليّةِ أنّها مجرَّدةٌ غيرُ محدَّدةٍ بحدَثٍ، وهي بمنزلَةِ الكونِ العامِّ المُطلَقِ المُعلَّقِ في ذاتِه،
غيرِ المَفْهومِ إلاّ بتأويلِ الإحالَةِ على سابقٍ، فهي آثارٌ لفظيّةٌ عامّةٌ مُنعكسةٌ عن ألفاظٍ سابقةٍ في أول النّصّ سَبَقَ ذكرُها، فيُؤتى بهذِه الآثارِ اللفظيّةِ العامّةِ للإشارَةِ إلى ذلكَ الحدَثِ السّابق والتَّنبيه عليْه وتضمُّنِ مَعْناه
على سبيلِ الاختصارِ والإيجازِ وجَمْعِ الكَلِم، وقَد يَكونُ الغَرضُ من الاقتصارِ على عُموم صيغة فَعَلَ وأخواتها وما فيها من إبْهامٍ، والإحالَةِ بها على فعلٍ سَبَقَ، إخفاءُ الحَدَثِ السّابقِ المُحالِ إليه، والكنايَةُ عَنه؛ لأنّه لا يستحقُّ
أن يُعادَ ذكرُه لطولِه أو شَناعَتِه أو مُساعَدَةِ السّامعِ وحملِه على التّذكُّرِ بأيسرِ الألفاظِ من غيرِ أن يتوزّعَ انتباهُه ويتشتّتَ فكرُه، ومن غيرِ تَكرارِ ما سَبَقَ. وفي الإحالة باللَّفظِ العامّ فائدةٌ أخرى وهي مُساعدةُ الذّاكرةِ على الاهْتداءِ
بآثارِ الألفاظِ السّابقَة. فيكونُ للمتكلِّمِ والسّامعِ أثرٌ في حَركةِ النّصّ ودلالته وتماسُكه، عند استخدامِ هذه الطّرُق الإحاليّةِ المُختصِرَة.
ويدلُّ الجذرُ المُعجميُّ المجرَّدُ “فَعَلَ” ومُشتقّاتُه الاسميّةُ والفعليّةُ الأخْرى، بالصّيغَة العامَّة على عُموم الحَدثِ وشُموله؛ ولا يتحقَّقُ ذلِكَ إلاّ بنوعٍ معيَّنٍ من الأفعالِ ولا يتَخصّصُ إلاّ بمُطابقَتِه لِما سَبَقَه وربطه به رَبطاً إحالياً.

نَماذجُ من النصوص القُرآنيّة ورَد فيها لفظُ العُموم :
* وظيفة الإحالَة باللفظ العامّ: الاختصار وتجنُّب التّكرار
وإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (البقرة:23- 24).
فإنْ لم تفعلوا أي: إن لم تأتوا بسورةٍ من مثلِه ولم تُعارضوه، وتبيَّنَ لكُم أنّه لا يَستطيعُ أحدٌ مُعارَضَتَه، ولن تَستطيعوا مُعارضَتَه والإتيانَ بمثله فاتَّقوا …

*وظيفة الإحالَة باللفظ العامّ: الاختصار وتجنُّب التّكرار، وشناعةُ الإعادة لما فيها من إنكار.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (البقرة: 279)
فإن لم تفعلوا أي : إن لم تَذَروا ما بقيَ من الرِّبا فأذنوا بحرب من الله ورسوله. أحالَ بالفعل العامّ “تَفْعَلوا” لإخفاء شناعَة الربا

* الإحالَة بصيغةِ “تَفْعَلوا” على مَعْنى المُضارّةِ التي هي شناعةٌ وفعلٌ منكرٌ
وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَة حَاضِرَة تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ
وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة: 282)
ولا يضارَّ: نهي عن المضارّة وهي تحتمل أن يكونَ الكاتبُ والشهيدُ مَصدراً للإضرار، أو أن يكونَ المكتوبُ له والمشهودُ له مصدراً للإضرار، لأنّ الفعلَ يحتملُ أن يَكونَ مبنياً للمَعلوم والمَفْعولِ معاً. لا يحصلْ ضررٌ منهم ولا عليهم،
والمضارّة: إدخال الضُّرّ بأن يُوقِعَ المُتعاقدانِ الشّاهِدَيْنِ والكاتبَ في الحَرج والخَسارة، أو ما يَجرُّ إلى العُقوبة، وأن يُوقِعَ الشّاهدانِ أحدَ المُتعاقدينِ في إضاعة حَقٍّ أو تَعبٍ في الإجابة إلى الشّهادةِ
«وإنْ تَفْعَلوا» حُذفَ مَفعولُ تَفعلوا وهو مَعلوم، لأنّه الإضْرارُ المُستفادُ من لا يُضارَّ مثلُ «اعْدِلوا هو أقربُ»، إن تَفْعَالوا ما نُهيتُم عنه من الضِّرارِ وغيره «فإنه فسوقٌ بكُم» أي خُروجٌ عن الشرعِ، وفي صيغة فُعول تأكيد فيه
وتشديد في النَّذارَة. والمُضارَّةُ أن يُمنعَ الكاتبُ أن يكتبَ، ويُمنع الشّاهدُ أن يَشهدَ. «وإن تفعلوا فإنّه فُسوقٌ بكُم»

* الإحالةُ بصيغة “فَعَلتُم” إلى سابقِ مَعْنى، لاختصارِ مَعانٍ كثيرةٍ سبَقَ ذكْرُها في أماكنَ متفرِّقَةٍ، ولما في هذه المَعاني من منكرٍ وشناعةٍ يُعرَضُ عن إعادةِ ذكْرِه ويُكْتَفى بالتلميحِ له والإحالَةِ إليه
قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (يوسف: 89)
الاستفهام للتَّوبيخ، وهَلْ تُفيدُ هنا ما تُفيدُه قَدْ من مَعْنى التحْقيق. فهو توبيخٌ على ما يَعلَمه إخوةُ يوسُفَ مُحقَّقاً من أفْعالِهِم الذَّميمة مَعه، من إهانةٍ له ولأخيه، وسوءِ خُلُقٍ. وقد اكتُفِيَ بصيغة فَعَلْتُم للإحالَة إلى فعلٍ مُنكرٍ
سَبقَ ذكْرُه في مَكانٍ بَعيدٍ من السّورةِ.

* جيءَ بصيغة “تَفْعَلوا” مَنفيةً، وفيها إحالةٌ إلى عَدَم تقديم الصدقة بين يدي النجوى، وهو كلام طويلٌ يستغرقُ جمعُه من الزّمن ما يتشتتُ فيه اهتمتم المُخاطَبين، ففي الصيغة اختصارٌ ودلالةٌ على أمرٍ يُلامون عليه.
أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ واللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (المجادلة: 13)
الإِشفاقُ تَوقُّع حُصولِ ما لا يُبْتَغى، ومَفعولُ «أأشْفقتُم» هو «أن تُقدِّموا» أي مِن أن تُقدِّموا، أي أأشفقتُم عاقبةَ ذلكَ وهو الفَقرُ. والاستفهامُ للَّومِ والتَّوبيخِ عَلى تَجهُّم تلكَ الصَّدقةِ مع ما فيها من نفعٍ للفقراء. ثم جاءَ التَّجاوزُ
رحمةً بهم بقَوله تعالى: «فإذْ لمْ تَفعلوا وتابَ الله عليكم فأقيموا الصلاةَ وآتوا الزكاة». وفيه استفهامٌ توبيخيّ. و(إذْ) ظرفيةٌ للتَّعليل، أي فَحينَ لم تُقدِّموا بينَ يَدَي نَجْواكُم صدقاتٍ – وتابَ الله عَلَيكُم- فأقيموا الصَّلاةَ وآتوا الزَّكاةَ.
والفاء «فإذ لم تفعلوا» لتَفريعِ ما بَعدها على الاسْتفهامِ التَّوبيخيّ. [يُنظر تفسير التَّحرير والتَّنوير]

* الإحالةُ بصيغة “فَعَلتُم” إلى سابقِ مَعْنى، لاختصارِ مَعانٍ كثيرةٍ سبَقَ ذكْرُها في أماكنَ متفرِّقَةٍ، ولِمَا في هذه المَعاني من مُنكرٍ وشَناعةٍ يُعرَضُ عن إعادةِ ذكْرِه ويُكْتَفى بالتلميحِ له والإحالَةِ إليه.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (الحجرات:6)
نداءٌ فيه تَحذيرٌ من الوقوع في موجِباتِ النّدامةِ، وما يَتبعُ ذلِكَ من موجباتِ التَّوبة من الإصابةِ، ففي الصيغَة “فَعَلتُم” كنايةٌ عن الإثم في إصابة الناسِ وإحالةٌ إليه. وتقديم المجرور على متعلَّقه في قوله : «على ما فعلتم نادمين»
للعنايَة والاهتمام بذلك الفعل، وهو الإصابة بدون تثبت والتنبيه على خطر أمره.

* صيغة “تفعل” تُحيلُ إلى مذكورٍ سبقَ ذكْرُه، بغيرِ لفظه، للاختصار
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (المائدة: 67)، أُمِرَ بتَبْليغِ الرِّسالَة، فإن لم يَفعَلْ: يعني إن كتمَ آيةً ممّا أنزلَ عليه فما بلَّغَ رسالَتَه ولم يَمتثلْ لجَميع الأمرِ.

* الإحالَةُ إلى حادث سابقٍ على سبيل التشنيع والتهويل والتشهير :
«وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الكَافِرِينَ» (الشعراء: 19)، الفَعْلة: المَرَّةُ الواحدةُ من الفِعْل، و”فَعَل” للإحالَة على حادثٍ حصلَ؛ هو قَتْلُ موسى القبطيَّ انتصاراً لرجلٍ من بَني إسرائيلَ مظلومٍ، وأضافَها المتحدّثُ إلى ضَمير المُخاطب “فعْلَتَكَ”،
ووصفَها باسمٍ موصولٍ لعلم موسى بها، وفي ذلكَ تَهويلٌ للفَعلةِ يكْني به عن تَذكيره بما يوجبُ تَوبيخَه. وفي العدول عن ذكر فَعلة معيَّنة إلى ذكرها مبهمةً مُضافةً إلى ضميره ثم وصفها بما لا يزيد على معنى الموصوف تهويلٌ مرادٌ به
والتَّشهيرُ وأنها مَعلومةٌ مُلْصَقَةُ التَّبعةِ به حتّى لا يجدَ سبيلاً إلى التّبرُّؤ منها. ولهذا ذكَرَ موسى تشنيعَهُم لقتلِه القبطيَّ المُعْتَديَ، وأنّهم يرونَه ذنباً، يستحقُّ القَتل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يُرجَعُ إلى الدّراسةِ الدقيقةِ الشاملةِ المُستوعبة، في موضوع الإحالَة:
الإحالَة وأثَرها في تَماسُك النّصّ في القَصَص القُرآنيّ، د.أنس بن محمود فجّال، إصدار نادي الأحساء الأدبي، 1434-2013

 

حَوْضُ النَّهَلْ، في الإحالَة بفَعَلْ – أ.د. عبدالرحمن بودرع

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/10413.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
حَوْضُ النَّهَلْ، في الإحالَة بفَعَلْ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
أدبي المدينة يقيم دورة في علم العروض
حَوْضُ النَّهَلْ، في الإحالَة بفَعَلْ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
الجملة الظرفية من أوهام ابن هشام - أ.د. إبراهيم الشمسان

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
الفتوى (1405): التفاوت الكمي في الشواهد النحوية والأمثلة
الفتوى (1405): التفاوت الكمي في الشواهد النحوية والأمثلة
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

1 ping

    1. غير معروف

      مايو 5, 2015 في 10:35 ص[0] رابط التعليق

      […] […]

      الرد

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس