حَديثٌ رَواه عبدُ الله بنُ عُمَرَ أنَّ النبيَّ – صَلّى الله عليه وسلَّمَ – كانَ إذا جلسَ في الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّه اليُسرى على فَخِذِه اليُسرى وكَفَّه اليُمنى على فخِذِه اليُمنى وأشارَ بأصبعِه السَّبابةِ لا يُجاوِزُ بَصرُه إشارَتَه [السنن الكبرى للبيهقي، باب السّنّة في أن لا يُجاوزَ بَصرُه إشارَتَه: 132/2]
ورواه الإمامُ أحمدَ في المُسنَد وعلَّقَ شُعيب الأرنَؤوط: حَديثٌ صَحيحٌ.
الإشارَةُ في هذا الحَديث مَصدرُ الفعل أشارَ يُشيرُ، قالَ الْبَيْهَقِيُّ: السُّنَّة أَنْ لَا يُجَاوِزَ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ كَمَا صَحَّ فِي سنن أَبِي دَاوُدَ : الإشارَةُ أن يُشِيرَ بِالسبابة مُوَجَّهَةً إِلى القِبْلَة وَيَنْوِي بِها التَّوْحِيد
والحِكْمَةُ فِي الإِشَارَةِ بِهَا: أَنَّ الْمَعْبُودَ وَاحِدٌ -سُبْحانَه- لِيَجْمَعَ المُشيرُ فِي تَوْحِيدِهِ بَيْنَ القَوْلِ وَالفِعْلِ والاعْتِقاد.
أقولُ: والتعبيرُ بالمصدر هنا من جَوامع الكَلم؛ لأنه أطلقَ اللفظَ [الإشارَة] وأراد به العُضوَ المُشيرَ، والمَعانيَ المُشارَ إليْها، والمُناسَبَةُ في المَجاز أن يُلمَّحَ إلى المَعاني الثلاثة بلفظٍ احدٍ: القول والفعل والاعتقاد؛ فقَد أُطلِقَ لفظُ الإشارَة وأريدَ به عُضوُ الإشارَة وما يلزَمُ عنه من المَعاني المُشارِ إليها.
- معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
يناير 9, 2017 5:43 م
فائدة بلاغية في حديث الإشارَة في التشهد – أ.د. عبدالرحمن بودرع
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/18946.html
