السائل: مجرد إنسان
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وقفتُ على روايةٍ للكاتبةِ الإنجليزيةِ أجاثا كريستي نشرتها دارٌ عربيةٌ بعدَ أن ترجمتها.
والروايةُ تكثرُ فيها الخصخصة! “هذا مجعدُ الشعر الخاص بك”، و”لا تقلقي يا حبيبتي شهرُ العسلِ الخاص بنا سيكون في فرنسا”. ولم يقف الأمر على المركبات مثل: شهر العسل ومجعد الشعر.
ولكن تعدى إلى المفردات مثل الغرفة في قول إحدى الشخصيات: “من سمح لك بدخولِ الغرفةِ خاصتي؟”.
وجدتُ دارًا أخرى طبعتِ الروايةَ نفسها وعدلتِ النصوصَ السابقةَ: “هذا مجعدُ شعركِ”، و”لا تقلقي يا حبيبتي شهرنا العسليُّ سيكون في فرنسا”.
ما رأيُ المجمعِ في تلك الخصخصةِ؟ وهل تعديلاتُ الدارِ الأخرى صحيحةٌ؟
الفتوى (1566):
الترجمةُ من اللغة الأجنبيةُ إلى العربية علمٌ وفن لا يُتقنُه إلا المَهَرَةُ الذين لهم علمٌ باللغتيْن، وبطرُق مُتكلمي اللغتَيْن ومَذاهبهم المختلفة في كلامهم، وأساليبهم المتعددة، فإذا غابَت هذه المَعارفُ أتت الترجَمَة ناقصةً أو غامضةً أو خارجةً عن مقاصد اللغة المُترجَم منها.
أمّا أسلوب “الخصخصة” الواردة في ترجمة قصة أغاتا كريستي فهو نوع من التحديد والتوكيد الخاص بالإنجليزية Particular، وهو نوع من المبالغَة التي ترتضيها الإنجليزية والفرنسية، فإن شئنا ترجمة النعت المعبر عن الخصخصة قلنا: your own book for you، وكل ذلك مبالغَة في النسبة إلى الشخص.
ولكن العربيةَ تميلُ إلى الإيجاز والاختصار والتركيز، فيَكفي أن نقول: مَن سَمَحَ لك بدخول غرفتي، لا تقلق سنقضي شهر العَسَل في … وهذا مجعد الشعَر الذي تبحثين عنه أو مجعد شعرك، مع العلم أن كاف الخطاب يُراد بها دلالة اختصاص المجعد بالمرأة وليس الشعر؛ لأن الشعر أصلًا شعرُها.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
