السائل: عبد الباري العلمي
رفعكم الله
كلمة “خزاية” الجاري على اللسان ضبط لفظها بكسر الخاء، والمستقر في الأذهان فهمها أنها كالخزي في إفادة الذل والهوان. ولكن قال قائل هي بفتح الخاء، ومعناها الاستحياء، فهل الأمر كذلك، والشائع لحنٌ هالك؟
الفتوى (1790) :
ليس في اللغة لفظ خِزاية بكسر الخاء، فإن سمع من بعض الناس فهو لحن علته قياسها توهمًا على الخِزي وهو الذل والهوان، جاء في معجم الصحاح للجوهري (6/ 2326): “خَزاهُ يَخْزوهُ خَزْوًا: ساسه وقهره”. قال ذو الإصبع:
لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ * عَنِّي ولا أنت دَيَّاني فتَخْزوني
أي ولا أنت مالِكُ أمري فتسوسَني. وخَزِيَ بالكسر يَخْزَى خِزْيًا، أي ذَلَّ وهان. وقال ابن السكيت: وقع في بليّةٍ. وأخزاه الله. قال لبيد:
غير أن لا تكذبنها في التقى * واخزها بالبر لله الأجل
قال الكسائي: خازاني فلان فَخَزَيْتُهُ أَخْزِيهِ، وكرهتُ أن أَخْزِيَهُ. وخَزِيَ أيضًا يَخْزَى خَزايَةً، أي استحياءً، فهو خَزْيانُ. وقوم خزايا، وامرأة خزيا”.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
