السائل: سندباد جدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل ظرف المكان مثل فوق وتحت وغيرها تُجمع أو تُثنى؟ وإن كان الجواب (لا) ما علة المنع؟
وشكرًا لجهودكم.
الفتوى (1849):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيها السائل الكريم، وحياك الله وبياك!
اعلم -بارك الله فيك- أنه لما كان ظرفا الزمان: (فوق) و(تحت) دالَّيْنِ على العموم من حيث اللامتناهي للفوقية أو التحتية، فإن العرب قد منعت تثنيته وجمعه، وبهذا جاء التنزيل؛ فقد قال تعالى: “ضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحتَ عبدَيْنِ من عبادنا صالحَيْنِ” ولم يقل: تحتَيْ عبدَيْنِ. ومثله قوله تعالى: “فإن كُنَّ نساءً فوقَ اثنتَيْنِ” ولم يقل: فَوَاقيَ ولا غير ذلك. وقد أحصى الحافظ أبو الحسن بن كَيْكَلْدِي في مصنفه (تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم) زُهاءَ أربعين صيغة ما بين ظرف وحال وغيرهما مشيرًا إلى امتناع تثنيتها وجمعها؛ لدلالتها على العموم، وقد أعقب ذلك قوله: “لما امتنعت العرب عن تثنية هذه المفهومات وجمعها، دلَّ على أنها موضوعة لكلية هذه المفهومات” ا.هـ؛ ومن ثم فإن كل ما دل على عموم، أو إبهام فلا يُثَنَّى ولا يُجْمَع.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
