السائل: أبو عبدالله محمد الجد
سلام عليكم.
ما علاقة الزُّبْية بالرابيَة؟
الفتوى (1859):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بين الزُّبْيَة والرّابيَة ترادف، ولكن بينهما عموم وخصوص، جاء في مختار الصحاح (ص: 117) “(رَبَا) الشَّيْءُ زَادَ وَبَابُهُ عَدَا، وَ(الرَّابِيَةُ) مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ، وَكَذَا (الرُّبْوَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا، وَ(الرَّبَاوَةُ) أَيْضًا بِفَتْحِ الرَّاءِ”، والجمع (رُبا)، والزُّبْية: الرابية، جاء في تهذيب اللغة (13/ 184) “قَالَ أَبُو عُبيد: الزُّبْيَةُ: الرّابية لَا يعلوها الماءُ”؛ ولذا ضُرب بها المثل كما جاء في غريب الحديث للقاسم بن سلام (3/ 428) “وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله] أَنه لما حُصِرَ كَانَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ يَوْمئِذٍ غَائِبًا فِي مَال لَهُ فَكتب إِلَيْهِ: أما بعد فقد بلغ السيلُ الزُّبى وَجَاوَزَ الحِزامُ الطُّبيَيْن فَإِذا أَتَاك كتابي هَذَا فَأقبل إليّ عليّ كنت أم لي”. فكل زُبْية ربوة أو رابية، وليست كل ربوة أو رابية زُبْية، ولارتفاع الزُّبْية عن السيل جعل فيه حفرة وسُميت زُبْية أيضًا، جاء في جمهرة اللغة (2/ 1022) “والزُّبْيَة: حفيرة تُحتفر ويُشتوى فِيهَا اللَّحْم ويُختبز فِيهَا. وزبَّيت اللحمَ وغيرَه: طرحتُه فِي الزُّبية. قَالَت أَمة من الْعَرَب: طارَ جَرادي بعد مَا زبّيتُهْ لَو كَانَ رَأْسِي حَجَرًا رميتُهْ، والزُّبْيَة أَيْضًا: مَا احتُفر للأسد وَالذِّئْب وَغَيرهمَا من السِّباع، وَالْجمع زُبًى. وَمثل من أمثالهم: بلغ السيلُ الزُّبَى، إِذا بلغ الغايةَ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِك أَن الزُّبية تُحفر للأسد فِي مَوضِع عالٍ من الأَرْض مُمْتَنع من السيل”. وجاء في تهذيب اللغة (13/ 184) “قَالَ أَبُو عُبيد: الزُّبْيَةُ: الرّابية لَا يعلوها الماءُ…وَهِي أَيْضًا حُفَر النَّمْل والنملُ لَا تفعل ذَلِك إلاّ فِي مَوضِع مُرْتَفع”. وننتهي إلى أن الزُّبية رابية مرتفعة عن السيل قد تُحفر فيها حفرة لصيد السباع، أو للشوي والاختباز.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
