السائل: الغدرة
في البدء أنا سعيد ومعجب جدًّا بهذا المنتدى بما فيه من معارف عديدة ومفيدة.
الحق أنني وجدت نتيجة بحثي الطويل المضني لمعنى كلمة زمهرير، وكنت مقتنعًا تمامًا بأنها اسم للقمر بلغة ما، لدرجة أنني بحثت عن معنى الكلمة واسم القمر في لغات أجنبية عديدة، حتى وفقني الله ووجدت الفتوى في هذا الموقع بأن كلمة زمهرير هي اسم للقمر في لغة طيئ، ولا يمنع أنها تعني البرد الشديد في اللغة العربية.
أرجو منكم التمعن والتأكد من معنى قوله تعالى: (فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا)، وهل كلمة (باعد) هي دعاء وطلب من القوم من الله أن يباعد بين أسفارهم؟ أم هي خبر وإعلام منهم لنا على صيغة الفعل الماضي، بأن الله جعل القرى والمدن الأخرى بعيدة عنهم، متباعدة؟ وهذا ما يبدو لي.
ولكم الشكر على كل مجهوداتكم المبذولة.
الفتوى (1911):
بارك الله فيك، ونفعك بما تعلم، ونفع بك.
في لفظ «باعد» قراءات، إحداها: (باعَدَ) بالفعل الماضي، على أنه خبر وشكوى، وقراءة أخرى (باعِد) على الأمر، على سبيل كفران النعمة وجحودها، قالوا ذلك بطرًا، وقراءة ثالثة (بَعِّد) بالتضعيف، وهي تشبه التي قبلها، ولا تخالف بين هذه القراءات، فإنهم قالوا أولًا: باعِدْ، ثمّ لمّا باعد الله بين أسفارهم قالوا: باعَد، على سبيل الإخبار والشكوى كما تقدَّم.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
