السائل: ابو نور
السلام عليكم
يقول السري الرفاء:
وارحلْ إذا كانت الأوطانُ مضيعةً *** فالمندلُ الرطبُ في أوطانه حطبُ
ما معنى الشطر الثاني؟
الفتوى (2403):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جاء في المعاجم العربية: المَنْدَلُ هُوَ العُودُ الرَّطْبُ الَّذِي يُتَطَيَّبُ بِهِ ويُتَّخَذُ عِطْرًا ويُتبخَّر بِهِ، والمَنْدَليُّ: عُودٌ يُنْسَب إِلى مَنْدَل؛ لأَن مَنْدَلَ اسْمُ عَلَمٍ لِمَوْضِعٍ بِالْهِنْدِ يُجْلَب مِنْهُ الْعُودُ.
وعليه فمعنى قول السري الرفاء: (فالمندلُ الرطبُ في أوطانه حطبُ): أنَّ الْعُودَ العَطِرَ يَتَّخِذُهُ النَّاسُ طِيبًا وعِطْرًا في غَيْرِ أَرْضِهِ، ولا يُؤْبَهُ بِهِ في أَرْضِهِ لِكَثْرَتِهِ واعْتِيادِ أهْلِهِ عَلَيْهِ فكأنه حَطَبٌ، وقد شَبَّه الشَّاعِرُ مَنْ لا يَجِدُ نَفْسَهُ في بَلَدِهِ ولا تتفَجَّرُ طاقَاتُهُ في وَطَنِهِ بالمَنْدَلِ الذي يَعْرِفُ النَّاسُ قِيمَتَهُ الطَّيِّبَةِ ويُعَامِلُهُ أهْلُهُ مُعَامَلَةَ الْحَطَبِ. وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. مصطفى شعبان
أستاذ اللغويات المساعد بجامعة القوميات بالصين
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
