السائل: عبد العزيز الشريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحيةً طيبةً يا علماءنا الكرام. أمَّا بعد،
أفتونا مأجورين في مسألة الجارِّ الذي يحسُن أن نجعله -في الاستعمال الدارج اليوم- متعلقًا بالفعل نتج ومشتقاته ومصدره. هل هو حرف المعنى عن أم مِن؟ أو ليس مِن أفضل من جهة أن نتج دلالته تعني وضع البهائم؟ فمن يَنتِجُ إبِلَه يولِّدها، ومن هذا المنطلق يكون الشيء نتج من آخر وتولد منه، ويكون بين الكلمتين توافق واتساق.
جزاكم الله عنَّا خيرًا.
الفتوى (2468):
ترتبط تعدية الفعل بحرف الجر على معناه وعلى معنى حرف الجر الموافق لذلك المعنى، والفعل نتج في أصله دال على تكاثر الحيوان وازدياده، وحرف الجر (من) يدل على ابتداء الغاية المكانية أو الزمانية فحسن تقييده للفعل نتج وهذا ما عليه التراث، غير أن الفعل نتج ناله شيء من تغير المعنى إذ دل على السببية فصلح أن تقيده (عن) الدالة على المجاوزة، فيقال: نتج عنه أي تسبب عنه، كما جاز: نتج منه، أي بدأ السبب منه، وبالجملة، لك أن تقول: هذا ناتج من كذا، وهذا ناتج عن كذا.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
