السائل: لباب
السلام عليكم
الفعل ظلَّ مضعف عينه ولامه،
وهو عبارة عن لامين في نهايته: ساكنة ومفتوحة: ظلْلَ،
عندما نلحقها بتاء الرفع لماذا لا نقول بعد فك التضعيف: ظَلَلْتُ؟
لماذا أجدها في لسان العرب ظَلِلْتُ؟
هل هناك قاعدة لذلك في الفعل المضعف؟
ولكم جزيل الشكر.
أذكر هنا أن فعل (حلَّ) كذلك فعل مضعف وإن أسندناه لتاء الرفع أصبح حلَلْت (حلَلْتُ المشكلة مثلًا) (شدَدْتُ الحبلَ) بينما الفعل ظلَّ (ظَلِلْتُ)
ما سبب الاختلاف؟
الفتوى (2593):
عليكم السلام ورحمة الله.
اعلم أخي السائل أن حركة عين الفعل في الماضي والمضارع تقوم على السماع أكثر منها على القياس، والمسموع في كلام العرب أن الفعل ظَلَّ من باب فرِح يفرَح بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع، فالأصل فيها بعد فك التضعيف: ظَلِلَ يَظْلَلُ، وقد وردت لغات فصيحة بحذف عين الفعل (اللام الأولى) تخفيفًا، وفيها لغتان فتح فاء الفعل (الظاء) بقاءً على أصلها، أو كسرها بنقل الحركة من اللام إلى الظاء. جاء في معجم لسان العرب: “قال تعالى: {ظَلْتَ عليه عاكفًا}، وقُرئ: ظِلْتَ، فمن فَتَح فالأَصل فيه ظَلِلْت ولكن اللام حُذفت لثِقَل التضعيف والكسر وبقيت الظاء على فتحها، ومن قرأَ ظِلْتَ، بالكسر، حَوَّل كسرة اللام على الظاء”.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
