|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ذي الجلال , والصلاة والسلام على رسول الله وأزواجه والآل . والتحرير عندي في هذا الباب أن نقول :
1- من جرى على لسانه من العرب الكلمة بعد الكلمة من غير العربية , بغير قصد سيء , كقصد التشبه بالكفار , ولا بسبب هزيمة نفسية أمام ثقافة الأجنبي : فلا يحرم عليه ذلك ولا يُكره . 2- من أكثر الكلام بغير العربية بقصد التعلم لتلك اللغة , لكونها علما أو ليتمكن من تعلم العلوم النافعة لتلك الأمة التي يتعلم لغتها : فهو مأجور على ذلك . وقد يكون هذا فرضًا كفائيا , كما هو اليوم مع اللغة الإنجليزية خاصة ؛ لكونها لغة تحوي أكثر العلوم المادية التي يحتاجها المسلمون . 3- من تعلم اللغة الأجنبية وتكلم بها ؛ بغضا للعربية , وحبا للغة الأخرى : فإن كان بغضه للعربية لا يعود بالنقص في دينه , كأن يكون بغضه لها لأن طبعه منافرٌ لها ولصعوبتها عليه = فلا إثم عليه . وأما إن كان بغضه للعربية ينقص من دينه , كأن يكون بغضه لها صادرا عن حب للكفار , فحكمه حكم حب الكفار : فمن أحبهم لكفرهم : فهذا كفر , ومن أحبهم لفسقهم : فهذا إثم , من أحبهم لأمر فيهم غير محرم : فلا إثم عليه . 4- يأثم الفرد إذا ترك العربية حتى عجز عن قراءة ما يجب عليه من القرآن والأذكار في صلاته . 5- تأثم الأمة كلها إذا فرطت في لغتها حتى أصبحت اللغة العربية غريبة بين أهلها , مستنكرة في أرضها . فاللغات شعار الأمم , ووعاء حضارتها , والتفريط فيها خيانة للأمة , يدل على عدم انتماء , وعلى هزيمة نفسية تؤذن باستلابٍ حضاريٍّ للأجنبي , وباندثار لمعالم التميز عنه . 6- تأثم الأمة كلها إذا فرطت في لغتها فأصبح فقهاؤها عاجزين عن فهم كلام الله تعالى وفهم كلام رسوله صلى الله عليه وسلم , وصارت عاجزة عن التفقّه في دينها . وبذلك يتبين أن مناط حكم الكلام باللغة الأجنبية في البلاد العربية يرجع إلى أمور ثلاثة : – بحسب درجة شيوع الكلام باللغة الأجنبية وتهديده للغة العربية . فقد تكون حالة من حالات الكلام باللغة الأجنبية مباحة أو مكروهة فقط , ثم قد تصبح محرمة عند وصول الأمر درجة التهديد الصريح لواجبات اللغة في الأمة (من حفظ الدين , وحفظ الحضارة) . – وبحسب أثره على الفرد . – وبحسب نية ومقصد المتكلم . هذه أهم معالم الحكم , وهي خلاصة قواعد هذا الباب . وكتب |
- معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
ديسمبر 14, 2012 4:49 ص
التحدث بغير العربية لغير حاجة أو ضرورة
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/3211.html

