السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عساكم طيبين
ذكَرَ الخطيبُ قول عمر بن الخطاب -رضيَ الله عنه- : “إنّا كنّا أَذَلَّ قومٍ فأعزنا الله بالإسلام، فَمَهْمَا نَطْلُبُ الْعِزَّةَ بِغَيْرِ ما أعَزَّنا الله به أذلنا الله”. رفع الخطيب الفعل (نطلب) الذي هو فعل الشرط.
وهكذا وجدت الرواية -أعني بالرفع- في كثير من المواقع.
فهل من توجيه لذلك؟ أم هل الرواية فيها خطأ؟
وجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.
الفتوى (2850):
لغة عمر رضي الله عنه هي التي نزل بها القرآن، وفيها جزم فعل الشرط بعد (مهما) قال الله تعالى:
(وقالوا مهما تأتِنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين) وهكذا اطرد وشاع في لغة العرب.
قال زهير بن أبي سلمى:
ومهما تكنْ عند امرئ من خليقةٍ
وإن خالها تخفى على الناس تُعلَمِ
فهذا الذي ذكره السائل من رفع المضارع بعد (مهما) مخالف للقياس والسماع، فإن صح سماعه فهو شاذ، وإن لم يصح فهو خطأ.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
