السائل: فاضل محمود عوض
السلام عليكم
هل الرسم القرآني مقصود لذاته، أو أنه جرى على عادة العرب في الكتابة وقت ذاك؟
وعليه هل هو توقيفي أو اصطلاحي؟
والرسم تبع للقراءات، فهل الاختلاف في الرسم فرع عن اختلاف القراءات؟
وهل يلزم أن يكون لكل اختلاف في بعض الكلمات إعجاز أو نكتة لطيفة؟
أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
الفتوى (2900):
عليكم السلام ورحمة الله.
كثيرًا ما يُثار مثل هذا الموضوع، ولا شك أن الرسم العثماني لم يأتِ مخالفًا لعادة العرب في كتابتها في زمن رسمه، كما أن القرآن لم يأتِ مخالفًا لعادة العرب في لغتهم في زمن نزوله، وجمهور العلماء يذهب إلى أن الرسم العثماني توقيفي لكونه كُتِبَ أول ما كُتِبَ في زمن النبي- صلى الله عليه وسلم- وبعلم وإشراف منه.
وينماز الرسم العثماني عن غيره في دلالته على القراءات المتواترة كلها، فهو تبعٌ لها، مُحتمِلٌ أوجهها المختلفة، ولا يلزم الإعجاز في كتابته أو النكتُ في كلماته؛ لأنه إنما رُسِمَ ليوافق القراءات الصحيحة المتفق عليها.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
