السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله وبياكم أيها الأفاضل
قرأت هذا الاقتباس في الإنترنت: “وجهٌ أشبَهُ بالبحر الهادئ، لا يستطيع المرء تخمينَ مدى عمقه.”
السؤال:
١: ممَّ بُنيَ أفعل التفضيل (أشبه)؟ من (شَبِهَ) أم (أشْبَهَ)؟
٢: وأيهما الصواب: (وجه أشبه بالبحر …) أم (وجه أشبه للبحر)؟ إذ إنّ النحويين يقولون: إن كان أفعل التفضيل مما يتعدى لواحد، وليس مفهم علم أو جهل عُدّي باللام. ومعلوم أنّ (يشبه) يتعدى لواحد.
أرجو منكم التوضيح مشكورين.
وجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم أجمعين.
الفتوى (2868):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إذا قيل: (هذا أشبه بهذا) فهو على بناء أفْعَل من ثلاثي (أشبه) وهو(شَبه) وهو مفيد للعلم؛ لأنه يفيد الدلالة على الشيء وتصويره للأذهان، فإذا قال: (وجه أشبه بالبحر الهادئ) فمعناه ينقل للذهن صورة البحر الهادئ، ويجعله أعلم بها، فكأنه قال: أعلم بالبحر الهادئ، لإظهار صورته؛ ولذلك عُدِّي بالباء. والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
