السائل: عبدالنور بن عبدالقادر الر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يصح إعراب “أيامًا” من قوله تعالى: (أيامًا معدوداتٍ) في آيات الصوم بأنه ظرف زمان لفعل محذوف تقديره “صوموا”؟
وهل يصح عمومًا أن تقع الكلمة ظرفًا لفعل محذوف؟
لو تتفضلون -بارك الله فيكم- بمراجع ذكرت هذه المسألة.
الفتوى (2870):
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
للنحويين توجيهان في نصب (أيامًا) أحدهما على المفعول به والآخر على الظرفية، وما يعنينا هو النصب على الظرفية، وفيه أوجه منها أنه منصوب بالمصدر الصيام؛ والتقدير: كُتِبَ عليكم أن تصوموا أيامًا معدوداتٍ، وممن أخذ بهذا القول الأخفش في معاني القرآن، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه، والزمخشري في الكشاف، وضُعِّف هذا القول لما فيه من فصل بين المصدر وصلته، وهو ممتنع عند النحويين، ورُجِّحَ نصب (أيامًا) بفعل محذوف يدل عليه ما قبله والتقدير: صوموا أيامًا مَعْدُوداتٍ، وممن رَجَّحَ هذا التقديرَ من المتأخرين أبو حيان في البحر المحيط، وابن عادل في اللباب في علوم الكتاب، ومن المحدثين محيي الدين درويش في إعراب القرآن الكريم وبيانه.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
