السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت في كتاب «صور من حياة الصحابة» هذه العبارة: ها نحن أولاء في العشر من شهر ذي الحجة سنة سبع وتسعين للهجرة.
السؤال: هل نعرب (في العشر) خبرًا ثانيًا؟ وما دلالة (من) في قوله (من شهر ذي الحجة …)؟ هل هي تبعيضية؟ وهل هذه الجملة حال من (العشر)؟ ولماذا قال (سبع وتسعين) ولم يقل (سبعة وتسعين)؟ وهل يجوز الوجهان؟ وهل قوله (للهجرة) صحيح؟ إذ إنا نجد في مثل هذه العبارة استعمال (من)، نحو: سنة كذا من الهجرة.
أرجو أن تجيبوا عن كل سؤال مذكور!
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى (2960):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
١. في العشر: جار ومجرور متعلق بحال محذوفة، والتقدير: ها نحن أولاء مستقرين في العشر.
٢. (مِن) في قوله: “من شهر ذي الحجة” للبيان، وهي متعلقة بمحذوف نعتٍ للعشر، والتقدير: في العشر التي خلت. أو: الكائنة. من شهر ذي الحجة.
٣. سبع وتسعين: المراد بها السنة، والسنة مؤنثة؛ ولذلك يجب أن يقال لها: سنة سبع؛ لأن الأعداد من ٣ إلى ١٠ تُذَكَّر لفظًا مع المؤنث، ولا يجوز غير هذا.
ويوجد تفصيل للمسألة في فتوى سابقة، فليرجع إليها.
٤. (للهجرة) في قوله: “سنة سبع وتسعين للهجرة” صحيحة، هذه اللام جاءت في موضعها الصحيح، وهي للنسبة، وبمعنى (عند) أي: سبع وتسعين عند الهجرة.
ولو جيء بـ(مِن) مكانها فقيل: سبع وتسعين من الهجرة. لصح ذلك، على معنى الابتداء، والمعنى حينئذ: سبع وتسعين ابتداء من الهجرة.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
