السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: “مَن كان له ثلاث بناتٍ، يؤويهن، ويكفيهِن، ويرحمهن، فقد وجبت له الجنة البتة”. فقال رجلٌ مِن بعض القوم: وثنتين يا رسول الله؟ قال: “وثنتين”.
السؤال: كان يقول لنا أستاذنا: إن كلمة (البتة) ترد في سياق النفي توكيدًا له. ولكن لم يستطع أن يجيبني عندما عرضت عليه هذا الحديث الذي وردت (البتة) فيه في سياق الإثبات، وهو قوله: فقد وجبت له الجنة البتة.
فهل في هذا الحديث شاهد لورودها في سياق الإثبات؟
والسؤال الثاني: ما إعراب قوله (اثنتين)؟
جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم أجمعين.
الفتوى (3011):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
نعم؛ ترد أَلبتة، والبتة، وبتة”، كلهن جميعًا في سياق الإثبات كما ترد في سياق النفي، ولكنه إثبات التأبيد المنطوي على القصر المنطوي على النفي:
▪︎”وجبت له الجنة البتة”،
أي:
▪︎لم تجب له إلا الجنة.
أما إعراب “ثنتين” فعلى مؤدى هذا السياق، يريد السائل الاطمئنان إلى أن تلك البشرى تشمل الثنتين مثلما شملت الثلاث؛ فمن ثم تقع “ثنتين” مفعولًا به محذوفًا فعلُه جوازًا وفيه فاعله المستتر، بتقدير:
ويشمل الثنتين؟
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
