السائل: لباب
السلام عليكم
عندما نقول: تفضَّلِ القَهوةَ
هل تصح؟ كما أعلم فإن فعل الأمر: تفضلْ يتعدى بحرفي الجر الباء وعلى.
-تفضلْ بقبول فائق الاحترام.
-تفضلْ بشرب فنجان القهوة.
-تفضلْ عليه بالمال.
فلو قلنا:
-تفضلِ العلبةَ
-تفضلي الكتابَ.
فكيف تعدت هنا بمفعول به؟ هل يصح ذلك؟ وكيف نعربها؟
ولكم الشكر.
الفتوى (3006):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
الفعل (تَفَضَّلَ) يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى (تَكَرَّمَ) و(تَلَطَّفَ)، وهو حينئذٍ متعدٍّ إلى مفعوله بالباء إذا ذَكَرْتَ مفعولَهُ، كقولك: (تَفَضَّلْ بِشُرْبِ القَهْوَةِ)، ولا يلزمُ أن يُذْكَرَ مَفْعُولُهُ، فإذا حذفْتَ المفعولَ فلا حاجة للباء، كما لو زارك زائر فقلتَ لهُ: (تَفَضَّلْ)، وإذا جاءَ بعده منصوبٌ فالعامل فيه محذوف للعلم به فقولك: (تَفَضَّلِ القَهْوَةَ) تقديره: تَكَرَّمْ اشْرَبِ القَهْوَةَ، وقولك: (تَفَضَّلِي الكِتَابَ) تقديره: تَكَرَّمِي خُذِي الكِتَابَ، وقد يقول قائل: إن الفعل (تَفَضَّل) ضُمِّنَ معنى الفعل (اشرب، أو خُذْ، أو…)، وحينئذٍ لا حاجة إلى تقدير محذوف.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
