السائل: المعلم الفيلسوف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل من ضابط واضح يضبط مسألة المخالفة في الأعداد من بين الثلاثة حتى العشرة حال كون المعدود مؤنثًا مجازيًّا سواء أكان في اللفظ مؤنثًا أم مذكرًا؟
وهل يجوز أن نقول مثلًا إن السماوات يجب أن يخالفها العدد لأنها في الجمع تحمل (ات) فنجعل مسألة المخالفة مرتبطة بالصرف لا الجنس؟
شاكرًا لكم هذه المساحة ومنتظرًا الإجابة بفارغ الصبر.
الفتوى (2983):
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مخالفة العدد للمعدود تذكيرًا وتأنيثًا من ثلاثة إلى عشرة تكون بالنظر إلى مفرد المعدود، فإن كان المعدود مؤنثًا خُولِف عددُه من غير أن يُنظَر فيه إلى نوع التأنيث من حيث الحقيقة والمجاز، ولا من حيث وجود علامة التأنيث في اللفظ وعدمه؛ فالشمس مثلًا مؤنث مجازي ليس فيها علامة التأنيث، ومع ذلك تخالف عددها، فيقال: ثلاث شُمُوس، وكذا السماء تأنيثها مجازي خالٍ من علامة التأنيث، فيقال: سبع سماوات. فالنظر يكون إلى نوع جنس المفرد من حيث التذكير والتأنيث حقيقةً أو مجازًا، لا من حيث العلامة المتصلة بمفرده أو بجمعه، غير أنه إذا كان اللفظ مذكرًا متصلًا به علامة التأنيث مثل حمزة وطلحة جاز فيه مراعاة المعنى فيقال: ثلاثة حمزات، أو مراعاة اللفظ، فيقال: ثلاث حمزات، والأحسن مراعاة اللفظ، وكذا إذا جاز في اللفظ التذكير والتأنيث غير الحقيقي مما لم تلحقه علامة التأنيث مثل نفس ولسان، جاز فيه الوجهان، والأحسن مراعاة الأكثر استعمالًا.
والله الموفق!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
