السائل: أبو عبد الغني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي استفسار في قول ابن مالك:
وَحَرْفُ الاِسْتِعْلاَ يَكُفُّ مُظْهَرَا مِنْ كَسْرٍ اوْ (يَا)، وَكَذَا تَكفُّ (را)
إِنْ كَانَ مَا يَكُفُّ بَعْدُ مُتَّصِلْ أَوْ بَعْدَ حَرْفٍ، أَوْ بِحَرْفَيْنِ فُصِلْ
السؤال: ظاهر قوله في الشروط في البيت الثاني: (إن كان ما يكف بعد متصل أَوْ بَعْدَ حَرْفٍ، أَوْ بِحَرْفَيْنِ فُصِلْ) أنَّ هذه الشروط تعمُّ حروف الاستعلاء والراء أيضًا، لكنِّي وجدت في بعض شروحات الألفية تحت شرح هذا البيت أن شرط الراء أن تكون متصلة بالألف!
فهل بيت ابن مالك الثاني يقصد شمول حروف الاستعلاء والراء، أم هو خاص بحروف الاستعلاء؟
الفتوى (3025):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قول ابن مالك: “إن كان ما يكف…” يريد به حرف الاستعلاء، فهو يمنع من إمالة الألف إن كان بعدها أو قبلها متصلًا بها، أو فُصل بينهما بحرف أو حرفين. نحو: رباط، وغالط، ومناشيط..
ومثله الراء غير المكسورة فإنها تُفخم كحرف الاستعلاء؛ ولذلك تمنع من الإمالة، ولكن بشرط اتصالها بحرف الألف عند الجمهور، وبعضهم لا يميل ولو لم تتصل الراء، نحو: كافر وشاكر…
وعبارة ابن مالك محتملة للمذهبين.
لأنه قال: ” إن كان ما يكف…” وهذا عام ولكن إطلاقه على الراء مجازي؛ لأنها لا تكف أصالة، بل تكف حملًا على حرف الاستعلاء في العلة.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
