السائل: عبدالملك أبو عبد الرحمن
بسم الله الرحمن الرحيم،
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحسن الله إليكم.
يَقُولُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّغَانِيُّ (650هـ) -رحمه الله- في كِتَابِهِ «التَّكْمِلَةُ وَالذَّيْلُ وَالصِّلَةُ لِكِتَابِ تَاجِ اللُّغَةِ وَصِحَاحِ الْعَرَبِيَّةِ» (6/431):
«وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَيْضًا: وَالزَّايُ حَرْفٌ يُمَدُّ، وَيُقْصَرُ، وَلَا يُكْتَبُ إِلَّا بِيَاءٍ بَعْدَ أَلِفٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِذَا مُدَّ لَا بُدَّ وَأَنْ يُكْتَبَ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ نَتَائِجِ الْمَدِّ وَلَوَازِمِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِيهِ خَمْسَةَ أَوْجُهٍ، وَهِيَ: الزَّاءُ مِثَالُ الرَّاءِ، وَالزَّا بِالْقَصْرِ، وَالزَّايُ بِتَصْرِيحِ الْيَاءِ، وَالزَّيُّ مِثْلُ الطَّيِّ، وَالْخَامِسَةُ زًا بِالتَّنْوِينِ» اهـ.
وَيَقُولُ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَالِي (356هـ) -رحمه الله- في كِتَابِهِ «الْمَقْصُورُ وَالْمَمْدُودُ» (ص291):
«وَالزَّايُ فِيهَا خَمْسَةُ أَوْجُهٍ. مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَمُدُّهَا، فَيَقُولُ «زاء»، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ «زاي»، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هَذِهِ «زا» فَيَقْصِرُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ «زًا» فَيُنَوِّنُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ «زيّ» فَيُشَدِّدُ الْيَاءَ…» اهـ.
وَيَقُولُ الزَّبِيدِيُّ (1205هـ) -رحمه الله- في كِتَابِهِ «تَاجُ الْعَرُوسِ مِنْ جَوَاهِرِ الْقَامُوسِ» (15/5):
«وَفِيهَا لُغَاتٌ: الزَّاءُ بِالْمَدِّ كَالرَّاءِ، وَالزَّايُ بِالتَّحْتِيَّةِ بَدَلَ الْهَمْزَةِ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْجَارِي عَلَى الْأَلْسِنَةِ، وَالزِّيُّ، بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ، حَكَى الثَّلَاثَةَ فِي النَّشْرِ. وَيُقَالُ: زَيْ، كَكَيْ، حَكَاهُ ابْنُ جِنِّىٍّ وَغَيْرُهُ» اهـ.
عَلَى ضَوْءِ هَذِهِ النُّقُولَاتِ، هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: أَسْمَاءُ حَرْفِ الزَّايِ الَّتِي ذَكَرَها الْعُلَمَاءُ سَبْعَةٌ، وَهِيَ:
1. «زاي» بِالْمَدِّ،
2. وَ«زَي» بِالْقَصْرِ،
3. وَ«زِيّ» بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ،
4. وَ«زَيّ» بِفَتْحِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ،
5. وَ«زاء» بِالْأَلِفِ الْمَمْدُودَةِ،
6. وَ«زا» بِالْأَلِفِ الْمَقْصُورَةِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ،
7. وَ«زًا» بِالتَّنْوِينِ.
وَهَلْ هُنَاكَ أَسْمَاءٌ أُخْرَى؟
هَلْ زَيْ مِثْلُ كَيْ سُكِّنَ آخِرُهُ بِاعتِبَارِ الْوَقْفِ وَبِالتَّالِي يَجُوزُ تَنْوِينُ آخِرِهِ نَحْوُ: زَيٌ؟
وَجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا.
الفتوى (3124):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يُمكن أن يُقالَ في ضوء آراء العلماء، إنّ عِدَّةَ الأقوالِ ستةٌ:
1. «زاي» بِالْمَدِّ،
2. وَ«زَي» بِالْقَصْرِ،
3. وَ«زِيّ وزَيّ» بِكَسْرِ الزَّايِ أو فتحها، مع تَشْدِيدِ الْيَاءِ،
4. وَ«زاء» بِالْأَلِفِ الْمَمْدُودَةِ،
5. وَ«زا» بِالْأَلِفِ الْمَقْصُورَةِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ،
6. وَ«زًا» بِالتَّنْوِينِ.
أمّا زَيْ مثل كَيْ فقَد نُسبَ إلى ابن جني قولُه أنه قالَ: «مَن قال “زَيْ” وأَجْراها مجْرى “كَيْ” فإنه لو اشتقَّ منها فَعَلْت كمَّلَها اسمًا فزاد على الياء ياءً أُخرى كما أَنه إذا سمَّى رجُلًا بكَيْ ثَقَّل الياءَ فقال هذا كَيٌّ فكذلك تقول أَيضًا زَيٌّ» فالذي يُنونُ هو “زَيّ” المُشددَة قياسًا على “كَيّ” المُسَمى بها.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
