السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله
قال عليه الصلاة والسلام: “أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء بيّن عورها، والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها…”.
السؤال: المراد بـ(أربع) الصفات، فلماذا قال: (العوراء والمريضة …) وهي ليست صفات، بل هي الأضاحي بعينها؟ كيف نقدر في هذا الكلام؟
وما إعراب (العوراء بيّن عورها…)؟ هل نعرب (العوراء) مبتدأ و(بيّن) خبرها؟ ولكن هل يصح المعنى حينئذ؟
الفتوى (3156):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
نصُّ الحديث الوارد في كتب السنة هو: “أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا،.. “
ثم إن المراد بـ(أربع) هنا ليس (الصفات) بل (الأنعام) الموصوفة بتلك الصفات، والتقدير: أربعُ بَهائِمَ مِنَ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ لا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ…
وتُعرب (أربَعٌ) مبتدأ نكرة ساغ الابتداء بها لوصفها بـ(لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ)، فقد تقرَّرَ في القواعد أنَّه إذا وُصِفت النكرة لفظًا يجوز الابتداء بها، مثل قوله تعالى: (وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ)، فكلمة (عبدٌ) في الآية الكريمة موصوفة بكلمة (مؤمنٌ)؛ لذلك جاز الابتداء بها فهي نكرة موصوفة لفظًا.
والعَوْراءُ: خَبَرٌ، والبَيِّنُ عَوَرُها صفة له، وما بعده معطوف عليه إعرابًا وموقِعًا، والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
