السائل: أحمد عبد العال
أسلوب القصر بكل وسائله من الأساليب الخبرية هل يُصنف من أساليب التوكيد؟ وهل له علاقة بتحديد ضرب الخبر – طلبي أو إنكاري؟
فمثلًا لو قلنا: (إن لله الأمر) فهل نقول ضرب الخبر هنا طلبي لأنه مؤكد بمؤكد واحد وهو ( إن)، أم إنكاري لأنه مؤكد بمؤكدين (إن وتقديم ما حقه التأخير) وهو خبر إن؟
ولكم الشكر.
الفتوى (3250):
نعم يُعد أسلوب القصر من المؤكدات، من جهة المعنى؛ لأن الإخبار بقصر الشيء على غيره بصيغة تقصره عليه أقوى من الإخبار المطلق الذي تجوز فيه المشاركة ولا يرفع التوهم.
والأصل في الإخبار بالقصر أن يُلقى إلى متردد شاك أو متوهم، أو من يُتوقع منه عدم التصديق؛ لأن الغرض هنا ليس مجرد الخبر، وإنما تثبيته لدى المخاطَب وحمله على القناعة به.
وإذا قلت: “لله الأمر” فقد أخبرت باختصاص الله بالأمر، فكأنك قلت: الأمر مخصوص لله ولا شريك له فيه؛ ولذلك قدَّمت المسند وهو ملكية الأمر، وأخَّرت الأمر الذي أُسند إليه الاختصاص لله.
ثم إنك أردت أن تؤكد هذا الخبر بطريقة أخرى فأدخلت عليه “إنّ” لتؤكد تلك الخصوصية، وفي ذلك تقوية للخبر ومبالغة في توكيده.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
