السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن عبادة بن الصامت: “الذهبُ بالذهبِ تِبْرُها وعَيْنُها، والفضةُ بالفضةِ تِبْرُها وعَيْنُها، والبُرُّ بالبُرِّ مُدْيٌ بمُدْيٍ، والشعيرُ بالشعيرِ مُدْيٌ بمُدْيٍ، والتمرُ بالتمرِ مُدْيٌ بمُدْيٍ، والملحُ بالملحِ مُدْيٌ بمُدْيٍ؛ فمن زادَ أو ازدادَ فقد أَرْبى، ولا بأسَ ببيعِ الذهبِ بالفضةِ والفضةُ أكثرُهُما يدًا بيدٍ، وأمّا نسيئةً فلا ولا بأسَ ببيعِ البُرِّ بالشعيرِ والشعيرُ أكثرُهُما يدًا بيدٍ وأمّا نسيئةً فلا”.
السؤال: ما إعراب قوله (البر بالبر مدي بمدي)؟ وما إعراب (نسيئة)؟ هل يصح أن يكون تمييزًا؟
وجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم جميعًا.
الفتوى (3203):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
البُر: مبتدأ مرفوع.
بالبُر: جار ومجرور متعلق بخبر محذوف، والتقدير: البُرّ يباع بالبُرّ. أو: يجوز بالبُرّ.. ونحو ذلك مما يصلح.
مـُدْيٌ بمُدْي: المـُدْيُ مكيال كان الناس قديمًا يكتالون به الطعام ونحوه.
ويجوز في إعرابه هنا أوجه، أقواها أن تجعله مبتدأ مخصوصًا بنعت محذوف، والتقدير: مُدْي منه بمُدْي.
ويجوز جعله خبرًا لمبتدأ محذوف، والجملة حال، والتقدير: يباع البُرّ بالبُرّ وهو مُدْي بمُدْي.
وهذا تقويه رواية أخرى فيها: (البُرّ بالبُرّ مكيالًا بمكيال).
وأما قوله:” نسيئةً” فهو حال، كقوله قبله: “يدًا بيد”، والتقدير: وأما بيعه نسيئةً فلا يجوز.
أي: وهو نسيئة، أي إلى أجل.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
