السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل اسم (حِبّان) ممنوع من الصرف؟ أم هل يجوز الوجهان؟
بارك الله فيكم جميعًا.
الفتوى (3269):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
يقول الصرفيون: إن علامة زيادة الألف والنون هي سقوطهما في بعض التصريفات؛ كما في حمدان، وفرحان، علمين؛ حيث يمكن ردهما إلى: حمد، وفرح… بشرط أن يكون قبلهما أكثر من حرفين أصليين بغير تضعيف الثاني؛ نحو: عثمان، ومروان، ورشدان… فإن كان قبلهما أكثر من حرفين أصليين ثانيهما مضعف جاز المنع والصرف: إما اعتبار الحرف الذي حصل به التضعيف أصيلًا؛ فيؤدي هذا إلى الحكم بزيادة الألف والنون؛ لوقوعهما بعد ثلاثة أحرف أصلية؛ وإما عدم اعتباره أصيلًا فيؤدي إلى الحكم بأصالة النون.
ومن أمثِلَةِ ذلك: حَسَّان، وعَفَّان، وحَيَّان،… فتُمنع من الصرف على اعتبارها من الحِسِّ، والعِفَّةِ، والحَياةِ، ويكون وزنها “فَعْلان”، وتنصرف على اعتبارها من الحُسْنِ، والعِفَّةِ، والحَيْنُ – بمعنى الهلاك -، وتكون على وزن “فعَّال” لأن نونها أصلية.
أما (حِبَّان) فهو وأشباهه مثل (حَسَنان) من الأعلام الملحقة بالمثنى (ما سُمِّيَ بالمثنى)، وليست مثنى حقيقة، والوجه في إعراب مثل هذا النوع إلزامها في كل الحالات الإعرابية الألف والنون، فتُعرب إعراب ما لا ينصرف بحركات ظاهرة فوق النون، فتُرْفَعُ بِضَمَّةٍ مِنْ غير تنوين، وتُنْصَبُ وتُجَرُّ بِفَتْحَةٍ مِنْ غير تنوين، فتقول: جاء حِبَّانُ، وقابَلْتُ حِبَّانَ، وسَلَّمْتُ على حِبَّانَ،… والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
