السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[عن عبدالله بن عباس:] لَمّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ به اللَّهُ} [البقرة: ٢٨٤]، قالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْها شيءٌ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِن شيءٍ، فقالَ النبيُّ ﷺ: قُولوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا وسَلَّمْنا قالَ: فألْقى اللَّهُ الإيمانَ في قُلُوبِهِمْ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا، أوْ أخْطَأْنا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ {رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عليْنا إصْرًا كما حَمَلْتَهُ على الَّذِينَ مِن قَبْلِنا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ {واغْفِرْ لنا وارْحَمْنا أنْتَ مَوْلانا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ.
مسلم (ت ٢٦١)، صحيح مسلم ١٢٦ • [صحيح] • من أفراد مسلم على البخاري •
السؤال: جملة (لم يدخل قلوبهم من شيء) وقعت نعتًا لـ(شيء)، فأين الرابط فيها يربطها بالمنعوت؟ هل الرابط فيها العموم؟ أم هل نقدره بـ(مثله) أو(دخوله) أو نحو ذلك؟ أي: لم يدخل قلوبهم من شيء مثلُه أو دخولَه.
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم.
الفتوى (3298):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الرابط هو الضمير الموجود في كلمة “قلوبهم” وهو ضمير في جملة النعت. وفي بعض روايات هذا الخبر: “لم يدخلها من شيء..” فاكتفى بالضمير عن إعادة الظاهر، وهو أقيس.
ومراد الراوي: دخل قلوبَهم شيء لم يدخلها بسبب شيء قد أثّر في إيمانهم..
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
