السائل: أحمد عبد العال
في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، ماؤُهُ*أبْيَضُ*مِنَ*اللَّبَنِ، ورِيحُهُ أطْيَبُ*مِنَ*المِسْكِ، وكِيزانُهُ كَنُجُومِ السَّماءِ، *مَن*شَرِبَ مِنْها فلا يَظْمَأُ أبَدًا.)
جاء اسم التفضيل (أبيض) مباشرًا من (أفعل – فعلاء)، فهل يُقتصر في ذلك على المسموع أم يجوز صياغة اسم التفضيل والتعجب بصورة مباشرة مما كان وصفه على وزن (أفعل- فعلاء)؟ فنقول:
ما أسود الليل!
ما أحمر الورد!
الفحم أسود من الليل
الدم أحمر من الورد.
ولكم الشكر.
الفتوى (3282):
البياض والسواد وسائر الألوان مما يأتي الوصف منه على أفعل ومؤنثه فعلاء، مثل أبيض وبيضاء وأسود وسوداء، ونحو ذلك، يُتعجَّب ويُفضَّل بمصدره، فيقال: ما أشدَّ سوادَ الليلِ، والماء أشدُّ بياضًا من اللبن، ونحو ذلك، وهذا مذهب جمهور النحويين، وأجاز الكوفيون التعجب والتفضيل من البياض والسواد من دون سائر الألوان؛ لكونهما أصل الألوان، واستُدِلَّ لتجويزهم بشواهد فصيحة من الشعر، ويدخل هذا الحديث في ضمن الاستدلال، والراجح أن هذه الشواهد الفصيحة تُحفَظ سماعًا ولا يُقاس عليها.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
