السائل: مدحت هنداوي
ما الرأي -أثابكم الله- في استعمال كلمة “حضرتك” مثل قولنا:
– “حضرتك فعلتَ كذا”
– “المطلوب من حضرتك كذا”
– “يا حضرات الأفاضل”
هل تصح معجميًّا؟
وهل يصح تذكير الفعل قبلها كقولنا “قال حضرته”؟
وهل العدول عنها أفضل لغويًّا؟
ومثلها: السعادة والفخامة والجلالة والسمو.
أفيدونا أحسن الله إليكم.
الفتوى (3428):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
لفظة (حَضْرَتُكَ) من الكلمات التي وُلِّدَتْ في أواسط العصر العباسي، بغرض التَّلَطُّفِ والإجلالِ والمَدْحِ مَعَ الآخرينَ، ويَقْصِدونَ بها ذاتَ المَمْدوحَ أحيانًا أو وُجودَهَ وحُضورَهُ أو مَكانَ حُضُورِهِ، فمثلًا يقولون: نَحَوْتُ حَضْرَتَكَ، وقَصَدْتُ حَضْرَتَكَ، أي قَصَدْتُكَ ذاتَكَ، ويقولون: سُعَداءُ في حَضْرَتِكَ وبِحَضْرَتِكَ، أي بِوُجودِكَ وحُضورِكَ، فليس في استعمال الكلمة أيَّةُ غَضاضَةٍ لاسيما أنها قد وردت في كثير من نصوص الشعر والنثر من أواسط العصر العباسي حتى الآن بلا نكير أو إنكار.
أما استعمال (حَضَرات) فلقب احترام وتشريف وهي جمع (حَضْرَةٍ) بمعنى: (سيِّد) ونحوه يُعَبَّر به عن ذي المكانة في المراسلات والمخاطبات، فيقولون: حضرة الأستاذ الدُّكتور، حضرات السَّادة والسَّيِّدات، وهو مما شاع على الألسنة المعاصرة واستقر الاستعمال اللغوي عليه، فقولك: (يا حضرات الأفاضل) مثله كمثل (يا سادات الأفاضل)، ومثله: (سعادة، وسمو، ومعالي،.. ونحوها)، ويجوز تذكير الفعل معه بل هو الأَوْلَى اعتبارًا بالمعنى وهو المذكر.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
