السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت في كتاب صغير: الإيمان المجمل هو أن تقول: آمَنْتُ بِاللهِ كَمَا هُوَ بأسمائه وَصِفَاتِه وَقَبِلْتُ جَمِيْعَ أحكامه، إقْرارٌ باللِّسان وتصديقٌ بالقلب.
السؤال ما إعراب (كما هو)؟ هل هي حال؟ وهل رفع كلمتي (إقرار) و(تصديق) صحيح؟ أم هل يجب أن ينصبا على المفعول المطلق أو الحال؟
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى (3421):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذه العبارة فيها أوجه، ومن أحسنها فيما نراه: أن يقال: “ما” كافة للكاف عن الجر، و”هو” مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير: آمنت بالله كما هو كائن عليه. أو تجعل “هو” فاعلا لكان التامة محذوفة، والتقدير: كما كان هو عليه. لأنه قد صح في الحديث: (كان الله ولم يكن شيء قبله)
ويجوز كون الكاف بمعنى “على” وعليه خرّج الأخفش الكاف في قولهم: “كن كما أنت” وعلى هذا الوجه يصح أن تكون (ما) موصولة في محل جر، فيكون المعنى في مسألتنا: آمنت بالله على الذي هو عليه بأسمائه وصفاته.
وأما كلمتا “إقرار وتصديق” الواردتان في عبارة السائل فيجوز رفعهما على أنهما خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هذا إقرار. ويجوز نصبهما على المفعول المطلق على تقدير: أقر بذلك إقرارًا، وأصدق تصديقًا. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
