السائل: عبدالوهاب الشعراني
السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
استشكل عليّ صاحب هذا البيت! فوجدته من ينسبه للعابد الزّاهد والشّاعر أبي بكر الشّبلي، وآخرون ينسبونه لأبي تمّام!
فنرجو من سماحتكم لمن هذا البيت؟ وهل الصّحيح في عجز البيت (ثناها) أم (دعاها)؟
تَعَوَّدَ بَسْطَ الْكَفِّ حَتَّى لَوْ أَنَّهُ *** ثَنَاهَا لِقَبْضٍ لَمْ تُجِبْهُ أَنَامِلُهُ
ودمتم في خدمة العربيّة وشكرًا.
الفتوى (3412):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
البيت المذكور مقطوعة نسبته لأبي تمام في مدح المعتصم، وأثبتها أبو بكر الصولي لأبي تمام في ديوانه وكذا هو له في مصادر الأدب والشعر، وهو فيها بلفظ:
تَعَوَّدَ بَسطَ الكَفِ حَتَّى لَو انَّهُ * ثَناهَا لِقَبضٍ لَم تُطِعْهُ أَنامِلُه
ورُوي بلفظ:
تَعوَّدَ بَسطَ الكفِّ حَتَّى لو انَّهُ * أَرادَ انقبَاضًا لم تُطِعهُ أنَاملُه
وبلفظ:
تعود بسط الْكَفّ حَتَّى لو انَّه * دَعَاهَا لقبضٍ لم تُجِبْهُ أَنامِلُه
ولا يضر اختلاف اللفظ، فقد يكون من تصرف الرواةِ والمصنِّفين والمتذوقين للشعر.
وبعض المصادر – على قلتها – نسبت البيت لزياد الأعجم وللشبلي وغيرهما، لكنها نسبة غير صحيحة كما ذكرت.. والله تعالى أعلم.
تعليق المراجع:
بارك الله في السائل والمجيب!
هذا البيت:
“تعود بسط الكف حتى لَوَ انَّهُ ثناها لقبض لم تطعه أناملهْ”،
أحد اثنين وأربعين بيتا، قصيدة أثبتها لأبي تمام في ديوانه الصوليُّ (أهم شراحه)، في مديح المعتصم.
ووجه الكلمة:
… لوَ انَّهُ…
وإلا انكسر وزن البيت!
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
