السائل: شعبان أحمد عثمان إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله
كلمة سراويل جمع سِرْوال وهو من صيغة منتهى الجموع.
فلماذا اعتبرها ابن مالك في الألفية مشبهة لصيغة منتهى الجموع في قوله:
ولسراويل بهذا الجمع./ شبه اقتضى عموم المنع؟
أفتونا مأجورين.
الفتوى (3453):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
(سَرَاوِيلُ) عند الجمهور اسم مُفرد أعجمي، جاء على وزن (مَفَاعِيل) فمُنِع من الصرف لشبهه بالجمع في الصيغة المعتَبَرة، لِمَا عُرِفَ في الدرس النحوي: أن (مَفَاعِل) و (مَفَاعِيل) لا يكونان في لسان العرب إلا لجمعٍ، أو منقولٍ من جَمعٍ، (مَفَاعِل) أو (مَفَاعِيل) إمَّا أصالةً أو فرعًا، أصالةً: أن يكون المراد به حقيقة الجمع، أو أن يكون منقولًا عن الجمع فيُسمَّى به، فَحقُّ ما وازنهما أن يُمنع من الصرف، وإن فُقِدت منه الجمعية إذا تَمَّ شَبَهه بهما.
فقول ابن مالك (ولِسَرَاوِيلَ بِهَذَا الْجَمْعِ … شَبَهٌ)، يُفْهَمُ منه أنه ليس بِجمع؛ لأنه قال: (شَبَهٌ) وشَبَه الشيء غيرُه، فدَلَّ على أنه ليس بِجمعٍ عنده، وأنه يَرَى أنَّ (سَرَاوِيلَ) مُفرَدٌ وليس بَجمعٍ.
ومن النحاة من يقول “إن (سَرَاوِيلَ) جَمعٌ حقيقةً، ومُفرَدُه: (سِرْوالة). وذكر الأخفش أنه سمع من العرب سروالة، وقال أبو حاتم: من العرب من يقول: سِرْوالٌ، ورُدَّ: بأن سروالة لغة في سراويل؛ لأنها بمعناه وليس جمعًا لها.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
