السائل: شعبان أحمد عثمان إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول البلاغيون: إن النهي والأمر إذا كان صادرًا من شخص لمساو له فالغرض الالتماس؛ فهل ينطبق ذلك على قوله تعالى على لسان أحد إخوة يوسف لإخوته: “لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابات الحب”؟ وإن لم ينطبق فما الغرض من النهي والأمر في الآية الكريمة؟
أفتونا مأجورين.
الفتوى (3538):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
الأمر والنهي كلاهما طلب؛ فالأمر طلب العمل، والنهي طلب عدم العمل.
والطلب إما أن يكون من أعلى -وهو عندئذ أمر- وإما أن يكون من أسفل -وهو عندئذ دعاء- وإما أن يكون من شبيه، وهو عندئذ رجاء.
والأخ شبيه الأخ؛ فإذا طلب منه شيئا فهو إنما يرجوه أن يعمله، ومنه قول الحق -سبحانه، وتعالى!- على لسان أحد إخوة يوسف لسائر الإخوة: “لا تقتلوا يوسف”.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
