السائل: إسماعيل بن عرفة
أحسن الله إليكم،
في صحيح البخاري: «فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا».
كيف تكون «أشد» هي خبر كان، ويكون اسمها والخبر نكرتين، ولا يحسن السكوت عليهما، وإن أزلتَ كان لم يصلح إعرابهما مبتدأ وخبرًا.
الفتوى (3508):
في هذا الحديث المروي عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – روايتان؛ نصب (أشدّ) ورفعها، وعلى النصب يسوغ إعراب أشد خبرًا لكان لتمام الفائدة بالإخبار عن خوفٍ من عدوٍّ في وقت الصلاة بأنه أشدّ مما مضى ذكرُه في الحديث، وفي نصب أشد يُعرَب الضمير هو ضمير فصل، وهذا ضعيف عند جمهور النحويين لوقوعه بين نكرتين، وأجازه بعض الكوفيين، مستدلين ببعض الشواهد، منها قوله تعالى: {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِیَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ}. وعلى رواية رفع أشد يكون خبرًا للضمير هو، وجملة (هو أشدُّ) في محل نصب خبر كان، واسم كان (خوف).
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
