السائل: عبدالملك أبو عبد الرحمن
ٱلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللّٰهِ وَبَرَكَاتُهُ.
باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد،
نسمع من بعض الناس أنه يجمع في الدعاء بين مخاطبة الله -سبحانه وتعالى- وبين مخاطبة الذي أمامه، فيقول: «اللهم بارك فيك!».
هل هذا صحيح؟
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى (3615):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يجوزُ أن يَجمَعَ الدّاعي بين مُخاطَبَة الله بالنداء “اللهم” وبين مُخاطَبَة المدعُوّ له المُشارِ إليه بأيها أو أيته أو كاف الخطاب، فتقول: اللهم باركْ عمَلَكَ وسدِّدْ رميَك واشرحْ صدرَك… لأنّ المقصودَ في دعاء المتكلمِ واضحٌ، والفرقَ بين المُخاطَبَيْن ظاهرٌ في النّيّة، ومثلُه قولُ العرب: اللهم اغفِرْ لنا أيتها العصابة؛ لأنّك أردتَ أن تختصَّ وتُؤكِّدَ ولا تُبهمَ حينَ خاطبْتَ الثاني، كما في مثال السائل “اللهم باركْ فيك”، وكما في قولهم: “اللهم اغفرْ لَنا أيتها العصابةُ”؛ لأنّك في مُخاطَبَةِ الثاني تُخاطبُ مُقبلًا عليكَ بوجهه مستمعًا مُنصِتًا لك.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
