السائل: دكتور عزمي
حيا الله السادة علماء المجمع الأجلاء
سؤالي لحضراتكم: كيف نفرق بين فعول وفعيل إذا كانتا للمبالغة، وبين فعول وفعيل إذا كانتا صفة مشبهة؟
وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى (3728):
هناك صيغ صرفية تحتمل دلالات متعددة فتشترك في أكثر من باب صرفي، ومنها صيغتا فعيل وفَعول المشتركتان في المبالغة والصفة المشبهة، والتفريق بينهما دقيق، يُنظَر فيه إلى دلالة الصيغة؛ فإن دلّت على الثبوت واللزوم كانت صفةً مشبهةً، وإن دلّت على كثرة حدوث الشيء وتكراره فهي للمبالغة، ويُزاد على ذلك أن الصفة المشبهة لا تأتي إلا من الفعل اللازم، وأما صيغة المبالغة فتأتي من اللازم والمتعدي؛ فجميل وقبيح وحقير وضعيف وطويل وقصير وعظيم وكريم، صفات مشبهة، وعليم وسميع ورحيم وحفيظ، للمبالغة. ويُلاحَظ أن صيغة فعيل تأتي في الصفة المشبهة أكثر منها في صيغة المبالغة. وأما فعول فتكثر في المبالغة، ومنها غفور وودود وشكور وصبور وحسود وحقود، ويأتي نادرًا صفةً مشبهةً، ومنه في توجيه بعض النحويين وَقور وغَيور. فالضابط أن فعيلًا يكثر في الصفة المشبهة إن كان من فعل لازم، فإن جاء من متعدٍّ فهو صيغة مبالغة ليس غيرُ، وأن فَعولًا تكثر في المبالغة من متعدٍّ أو لازمٍ، وتندر في الصفة المشبهة من لازم ليس غيرُ.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
