السائل: دكتور عزمي
السلام عليكم ورحمة الله
لديَّ سؤال من فضلكم
المعروف أن (لولا) تدخل على الجملة الاسمية، ويكون ما بعدها مبتدأ خبره محذوف، فما توجيه قولنا: (لولاك ما فعلت كذا) و(لولاه لحدث كذا)؟
الفتوى (3850):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المشهور في لولا الامتناعية أن تدخل على المبتدأ في الجملة الاسمية، وإذا دخلت على الضمير يكون ضمير رفع منفصل، نحو لولا أنتم، ولولا نحن. وقد جاءت استعمالات فصيحة اتصل فيها بلولا ضمائر الجر الكاف والياء والهاء، في نحو لولاك ولولاي ولولاه، ومن ذلك قول الشاعر يزيد بن الحكم:
وَكَمْ مَوْطِنٍ لَوْلايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى*** بأَجْرامِهِ مِنْ قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي
وفي اتصال هذه الضمائر بلولا توجيهان:
الأول: أن لولا باتصالها بهذه الضمائر تصير حرف جر، وتبقى هذه الضمائر على أصل محلها في محل جر، فالتغيير هنا في لولا أنها صارت حرف جر، وهذا مذهب الخليل وسيبويه.
الآخر: أن هذه الضمائر المتصلة نابت مناب ضمائر الرفع المنفصلة، فقولهم لولاك، الكاف نابت عن الضمير المنفصل أنت، في نحو لولا أنت، وكذا لولاي في تقدير لولا أنا، ولولاه في تقدير لولا هو؛ فالتغيير هاهنا في ضمائر الجر المتصلة التي استُعيرت لضمائر الرفع المنفصلة، وهذا مذهب الأخفش والكوفيين.
فالخلاف هنا خلاف في التوجيه، ويبقى الاستعمال فصيحًا؛ لوروده في فصيح كلام العرب.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
