السائل: احمد سليم الهواري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العلماء الأفاضل
من المعلوم أن (ذا) و(ذات) من الظروف الملازمة للنصب على الظرفية، فما هو توجيه قول العرب: (سِير عليه ذاتُ يومٍ) برفع (ذات) بالخروج من النصب على الظرفية إلى الرفع؟
أدامكم الله ثغرًا حصينًا للعربية.
الفتوى (3879):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
(ذا) و(ذات) لا تكون ظرفًا غير متصرف ملازمًا للنصب إلا بإضافتها إلا اسم زمان، نحو قولك: خرجتُ ذا صباحٍ باكرًا، وسهرتُ ذاتَ ليلةٍ إلى الصباح. فالظرفية في (ذا) و(ذات) تتحدد بالمضاف إليه هذان اللفظان؛ لأنهما في الأصل ليسا من أسماء الزمان، وفي مثال السائل وهو مثال سيبويه في كتابه: سير عليه ذاتَ يومٍ، جاءت ذات منصوبةً على الظرفية، على تقدير: سير عليه يومًا، وقد يجوز الرفع في بعض كلام العرب، فتُحمَل (ذات) على غير الظرفية؛ لأنها بمنزلة قولهم ذات مرة، فباشر الفعلُ المبني للمفعول (سِيرَ) الرفعَ لـ(ذات) على النائب عن الفاعل. جاء في شرح كتاب سيبويه للسيرافي:
((“سير عليه ذات يومٍ وذات ليلةٍ”؛ لأن نفس “ذات” ليست من أسماء الزمان؛ فأجري “ذات يوم” و”ذات ليلة” مجرى “ذات مرة”)). وقد أشار سيبويه في كتابه [ج1/ 226-227] إلى أن الرفع يجوز على لغة خثعم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
