السائل: صناجة العرب
أساتذتنا الأعزاء، وعلماءَنا الإجلّاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعدُ:
(القراءةُ فعلٌ بصريٌّ لنصوصٍ مقروءةٍ، سواءً أكانت مطبوعةً على ورقٍ أو منشورةً في أجهزةٍ، أو مسموعةً عن طريق الكتب الإلكترونية، فالقراءة متاحة لكل شخص بحسب حاجته).
1- النص السابق من كتاب مطبوع، وردت فيه كلمة (سواء) منصوبة، وقد احترنا في إعراب كلمة (سواء)، واختلفنا اختلافًا كبيرًا، حتى انقسمنا فيه إلى فريقين، ففريق يرى أن نصبها صحيح وتُعرب حالًا، وفريق آخر يرى أن نصبها خطأ، والصواب رفعها على أنها خبر مقدَّم، والمصدر المنسبك من همزة التسوية والفعل مبتدأ مؤخر، والتقدير: (كونها مطبوعةً أم غير مطبوعة سواءٌ).
فما الوجه الصحيح لإعراب (سواء) أهي حال أم خبر مقدَّم؟
2- في النص ورد حرفُ العطف (أو) بعد همزة التسوية، فهل الصواب أن يكون حرف العطف (أم)؟
نقلنا هذه المسألة لمقامكم الكريم؛ لحسم هذا الاختلاف، فنرجو- كرمًا وفضلا-إفادتنا، وإنا لمنتظرون بشوقٍ لجوابكم.
هذا، والله يحفظكم ويبارك في جهودكم، ويزيدكم علمًا وفضلًا.
الفتوى (3937):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كلمة “سواءٌ” المذكورة في سؤالك لا يجوز فيها إلا الرفع، ورفعُها على وجهين: إما أن تجعلها مبتدأً خبره المصدر المنسبك من جملة “أكانت مطبوعة…”، والتقدير: سواءٌ كونُها مطبوعة وغيرُه” أو أن تجعله مبتدأ أيضًا وهو مصدر يعمل عمل فعله، والمصدر المذكور فاعل سد مسد الخبر، والتقدير: يستوي كونُها مطبوعة وغيرُه. أو أن تجعله خبرًا مُقدَّمًا، والمصدر المذكور مبتدأً مؤخرًا، والتقدير: كونُها مطبوعةً وغيرُه سواءٌ. والوجه في مثل هذا استعمال (أمْ) المعادلة المتصلة؛ لأنها للدلالة على استواء هذه الأمور، فيُجاء بها لمعادلة همزة الاستفهام، فيقال: سواءٌ أكانت مطبوعةً أم منشورةً أم مسموعة.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
