السائل: هيفاء رحال
السلام عليكم
في هذين المثالَين:
“إنّ عداوةَ كلِّ واحدٍ منكم تزدادُ بعضِكم تجاهَ بعضٍ”
“إنّ عداوةَ كلِّ واحدٍ منكم بعضِكم تجاهَ بعضٍ تزدادُ”،
يختلف موقع الفعل “تزداد”، ونرى في الجملة الأولى أن الفعل “تزداد” يفصل المبدل منه “كلِّ واحد منكم” عن البدل “بعضكم تجاه بعض”. فأيّ الجملتين صحيح؟ هل يجوز الفصل بين البدل والمبدَل منه بفِعل؟
وشكرًا جزيلًا لكم.
الفتوى (4321):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولًا: الفصل بين البدل والمبدل منه ليس بجيد، ولكن يُغتفَر منه ما يكون فيه الفاصل جزءًا من المبدل منه ــــ كصلة الموصول ــــ وليس أجنبيًّا عنه.
ثانيًا: ينبغي أن تكون صياغة العبارة هكذا: “إن عداوة بعضكم لِبعضٍ تزداد”، ولك أن تسقط اللام فتقول: “إن عداوة بعضِكم بعْضًا تزداد”.
وأما قول السائل:
“إنّ عداوةَ كلِّ واحدٍ منكم بعضِكم تجاهَ بعضٍ تزدادُ” فهذا فيه حشْوٌ بكلمات استطرادية لا حاجة لها، ولكنه يجوز مع ركاكته، ويُتسمح بالفصل بين البدل والمبدل منه؛ لأن الفاصل نعتٌ للمبدل منه، والنعت تكملة للمنعوت. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
