• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   ديسمبر 7, 2014 , 18:34 م
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1337 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1872 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1540 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2659 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3665 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7705 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5085 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3641 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > مُؤْتَمَرُ بانْدونْجَ بِلا جَمالْ عَبْدُ النّاصِرْ=7 – أ.د. محمد جمال صقر
ديسمبر 7, 2014   6:34 م

مُؤْتَمَرُ بانْدونْجَ بِلا جَمالْ عَبْدُ النّاصِرْ=7 – أ.د. محمد جمال صقر

+ = -
0 4643

ذهبت أخرج من الجامع ، فوجدت الطالبات يصلين بركنهن على يمين الخارج ، في جلابيب صلاتهن البيضاء الربانية ، وربما دخلت المتبرجة هي وزميلها ، يتكلمان ، فتميل يسارا ، ويذهب أماما !
فلما خرجت وجدت بعض الأساتذة الأندونيسيين وأستاذا كويتيا بمعهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ، من جامعة الكويت ( الدكتور إبراهيم محمد ) ، فجاذبتهم الكلام فيما اضطرني إلى الانسلال من جلسات المؤتمر إلى السوق وحدي ، ثم فيما عجبت له من اضطراب نظام المؤتمر : برنامجه الذي خلا أمسِ مني ، وكتابه الذي خلا اليومَ من بحثي :
– لكنهم وعدوا أن يخرجوا بقية الأبحاث في كتاب ملحق .
– أسافر عنهم غدا ، فليبحثوا عمن يشتريه !
ذهبت عنهم إلى غرفتي ، ثم تخففت مما حملت ، ثم نزلت إلى المطعم ؛ فقد استهلكني المشي . فوجدت الدكتور عارف كرخي أبو خضيري والدكتور قرني عبد الحليم ، فدعوتهما أن نأكل معا ، فأصبنا من خبز الجمبري والأرز واللحم والسلطة ومياه العلب ذوات المِشَفّات ، ثم قعدنا عن جلسات المؤتمر زهدا فيها بعدما رأينا من اضطراب نظامها !
انضم إلينا بعد قليل الدكتور حسن عبد المقصود ، ثم الدكتور كمال عبد العزيز ، ثم الدكتور عرسان الرافيني ، ثم خضنا في كل علم وفن ، ثقيل وخفيف ؛ حتى هجم علينا من الأندونيسيين وشباب الأساتذة العرب ، بعقب المؤتمر ، مَنْ صَخِبَ في المطعم بما سموه حفل سمر ، بين عزف وغناء وإنشاد ، وبرع الخليجيون مرة أخرى في الإنشاد ، واستولوا على إقبال الأندونيسيين – ولكنني خرجت من هذا اللقاء ، بمعرفة الدكتور عارف .
رجل عالم فنان صعيدي ، لا تدل ملامحه الصعيدية القاسية ، على خصاله الفنية الرقيقة ، وحواره العلمي اللطيف !
ثم جاءنا أندي هادي ومحمد فؤاد ، وجمعتنا جميعا الصور التذكارية :
– أندي ، هذا محمد فؤاد ، أرجو ألا يتأخر عن السابعة من صباح غد !
– تأمل ؛ قد كتبت تفاصيل مواعيدكم أنتم والأساتذة جميعا !
– أكرمك الله !
– وهذان نوح وعارف ، طالبان بالفرقة الثالثة من تخصص اللغة العربية ، سيكونان عندك في السابعة .
– ومحمد فؤاد ؟
– لديه عمل يمنعه !
ثم ذهب بهما ، وطال مجلسنا ؛ حتى شهد الجالسون أنه أفضل أعمال هذا المؤتمر ! ولكنه انتهى ، وودع كل منا الآخر ، وافترقنا ، وفي طريقي من المطعم وجدت مجلسا آخر للدكتور محمد حُوَّر أستاذ النقد بجامعة اليرموك ، والدكتور زياد الزعبي ، والدكتور عرسان الفيلاني ، والدكتور فائز القرعان ، وربما كان معهم الدكتور عباس عبد الحليم . تمنيت أن أجالسهم حتى مطلع الفجر ؛ فَلا يزال بي إلى إخواني العرب والمسلمين جميعا ، ولا سيما العلماء والفنانون – شوق وحنين لا يفتران ، ولكنني خشيت أن أَثْقُلَ عليهم !
صعدت آسفا إلى غرفتي ، وجهزت حقيبتي ، وضبطت محمولي ، وتناومت حتى صلاة الفجر ، ثم تناومت حتى السادسة والربع ؛ فإذا الباب يطرق ، فأفتح ؛ فإذا نوح وعارف – خافا ألا أكون تجهزت – فنخرج معا ، فأمر على المطعم ، محتاجا ، زاهدا في الإفطار الأندونيسي ، إلى حيث سيارة زميل لهما ثالث ، من طلاب اللغة العربية كذلك .
انطلقنا ننهب الطريق الذي ستره عني الليل من تلكوم إلى متجر باندونج الكبير ، والدنيا كلها باكرة يقظة نشطة ، فكنت أصور كل طريفة أندونيسية لم أصورها من قبل ، ولا رأيتها ، من مثل غلبة الدراجات البخارية على وسائل الانتقال في الشوارع ، ومن مثل الدراجات الهوائية ذات الأرائك الأمامية المستعرضة ، ومن مثل أسواق باندونج الداخلية الممتلئة خضراوات وفواكه ومستلزمات أندونيسية ، وصورت مناظر بعض الشوارع الطويلة المحفوفة بالأشجار الملتقية الأعالي كمثل ما كانت عليه شوارع القاهرة الفاخرة ” ثم زالت وتلك عقبى التعدي ” :
– أليس اليوم السبت إجازة في باندونج ؟
– بلى .
– فلم كل هذه الجموع ؟
– يذهبون إلى التسوق .
– وهل نمر بمتاجر كبيرة ؟
– متجر باندونج الكبير نفسه ، مُتَسَوَّقٌ كبير جدا ، يذهب الناس إليه !
– وهل أستطيع أن أشتري منه ؟
– تفتح محاله في التاسعة !
– أين ترى ذلك المبنى الذي التقى فيه سوكارنو ونهرو وجمال عبد الناصر سنة 1955م ، لتأسيس جبهة عدم الانحياز ؟
– لقد مررت معنا عليه منذ قليل ، وتركناه الآن خلفنا !
– أظن أنه مزار سياحي ، ليتنا وجدنا وقتا لزيارته ، ولسوف يزوره المشاركون بالمؤتمر اليوم ، ولم يمنعني غير سفري !
– نحن نسميه جدون ساتي !
– وما معناه بالعربية ؟
– لا مقابل له في العربية !
– بل معناه اللحم المشوي على الـ…
– على المشكاك ، نسمي هذه الحديدة المشكاك ، فهو لحم المشاكيك !
– نعم لحم المشاكيك !
وصلنا قبيل السابعة والنصف ، فوجدنا الحافلة توشك أن تتحرك – ولا ريب في أنها حافلة السابعة ، تَأَخَّرَتْ ؛ فأدركناها ؛ وقد كنا عَجِلْنا لحافلة الثامنة – فقطعوا لي تذكرتي على حساب لجنة المؤتمر كما اتفقنا ، ونبهوني على بوابة السفر إلى سنغافورة ( d2 ) ، بأندونيسية تمنيت أن أحفظها ، وأراد السائق التحرك ، فودعتهم ، وقفزت إليه .
جهزت نفسي لرحلة طويلة أطول مما كانت ليلا ، أي ذات أربع ساعات أو أكثر ؛ فاشتغلت في طريق الحافلة بتأمل طبيعة البلد ، وتصوير أهم مناظرها ، فلم أجد أهم من مزارعها المستمرة على الجبال والسهول ؛ فإذا كانت الجبال كانت أشجار الشاي المتشابكة ، وإذا كانت السهول كانت حقول الأرز المنبسطة ، وربما اصطفت على الحواف ، أو استقلت بأنفسها أشجار السَّرْو المُتَكَبِّرة – ولا أهم من قراها المختبئة في أحضان مزارعها ، ببيوتها المثلثة الأسقف المزدوجة الطوابق المختلفة باختلاف أحوال أصحابها سعة وضيقا – ولا أهم من بحيراتها المسكونة بمزارع السمك ذوات الجدران من فِلَقِ أعواد الغاب ( القصب الأجوف ) . وكلما اندهشت بمنظر من تلك ، جاءني أشد منه إدهاشا ؛ حتى خرجنا من الريف إلى الحضر ، فإذا أبنية شاهقة ، وطرق نظيفة منظمة ؛ حتى بلغنا مطار جاكرتا .
مررنا على رصيف البوابات الطويل اللطيف ، قد ازدحمت عليه جماعات الناس جماعة جماعة ، كل جماعة على بوابة سفرها ؛ فكنت أتأمل الأسر الأندونيسية كيف تبدو ، مُتَحَفِّظَةَ المظهر ، أو مُتَحَرِّرَتَه ، أو مختلطة المظهر بتحفظ الكبار وتحرر الصغار ، وكلهن أسر مسلمة ؛ حتى جاءت بوابتي ؛ فنبهني السائق ومساعده ، ونزلت ، وتحيرت قليلا ، ثم دخلت مستدلا بـ”d2 ” .
وصلت بُعَيْدَ العاشرة ، وموعدي الثانية عشرة ، فلم أشأ أن أحرج نفسي بالدخول مع الداخلين إلى الباحات الداخلية ، فجلت ذهابا وإيابا ، أتفقد المكان الذي لم أره في وصولي ، وربما لا أراه بعد اليوم ، وأتفقد الناس ، وما الأماكن إلا الناس !
هذه طائفة من الفتيات والسيدات ، تلبس الملابس البيضاء الإسلامية ، كأنهن الملائكة ، فقدرت أنهن في سبيل الاعتمار ، وهذه سيدة متبرجة تَشْتَفُّ المياه بالمِشَفَّةِ ، حتى إذا ما انتهت قامت إلى السلة فألقت زجاجتها ، وهذا مطعم :
– ( … أريد أن أفطر … ) !
أدخل ، وآخذ علبة بيبسي ، وكيس بسكويت ، وأدفع ثمانية عشر ألف روبية ! وهذا بنك :
– ( … معي قرابة مئة وسبعين ألف روبية ونيفٍ ، أريد أن أغيرها إلى دولارات … ) !
– معك ثلاثة آلاف روبية أخرى ؟
– لا .
فيرد علي البَنْكيُّ السبعين ألفًا ونيفا ، ولا يأخذ غير مئة الألف ، ليعطيني عشر دولارات ، وخمسين روبية تقريبا !
وهذه فتاة محجبة تقف على محل هدايا ، فأقبل عليها ، أتفقد ما عندها ، وأساومها ، ناسيا حدود ما معي ، فتسألني بالإنجليزية :
– لمن تريد ؟
– لابنتي .
– كم عمرها ؟
– خمس عشرة .
– تأمل هذا العقد بمئتي ألف ، وهذا السوار بمئة وخمسين ، وهذا بمئة ، وذاك ، وذلك … !
– عذرا عذرا !
أذهب عنها أجول ؛ حتى تكتمل الاثنتا عشرة ، فأدخل أفتش عن الطيران السنغافوري ، فأنتبه إلى شاب صغير يفتش قبلي ، فأتتبعه ، فيهجم على مكتب فارغ ، ويعرض أوراقه في لمح البصر ، ويمضي ، فإذا المكتب لرجال الأعمال ، فأتركه إلى مكتب فارغ بجواره ، فإذا هو لهم كذلك ، وأُنَبَّه على طابور الدهماء ، فأنضم إليهم !
– السلام عليكم .
– وعليكم السلام . معك حقائب للوزن ؟
– لا .
– هذه بطاقة ” جاكرتا سنغافورة ” ، وهذه بطاقة ” سنغافورة القاهرة ” .
– جميل .
– أريد منك مئة ألف روبية .
– لماذا ؟
فترطن لي بما لا أفهم ، فأشير لها إلى أن ليس معي ما يكملها ، فهل أذهب لتغيير الدولارات إلى روبيات ، فتوافقني ، وتمسك عندها بطاقتي الطائرتين ، فأذهب ، فآخذ بعشر الدولارات ، أقل مما بذلت فيها الروبيات ، ثم أعود لأكمل للمضيفة مئة الألف ، ثم أهم بالمضي ، فترى حقيبة اليد :
– ينبغي لك أن تترك هذه الحقيبة !
– ولم لا أحملها ؛ ألا ترين كم هي خفيفة !
– ينبغي ألا تزيد على عشرة كيلوات .
– أظنها كذلك .
نزنها معا ، فتكون أربعة عشر كيلو ، فأتركها لها مستريحا منها ، ثم أسألها عن جهة انتظار الطائرة ، لأمضي إليها ، وأمر في الطريق بسوق مطار جاكرتا الحرة ، لأجد محال هدايا خشبية وشبه خشبية ، لم أر مثلها من قبل ، فأدخل أبهاها ، أفتش عن هدايا بستة وستين ألف روبية وخمسمئة ، فأعثر على عقد خشبي بخمسة وعشرين ألفا ، وسوار خشبي ملائم للعقد بخمسة عشر ألفا ، وسوار خشبي منفرد بخمسة عشر ألفا ، وسوار بلاستيكي منفرد بعشرة آلاف ؛ فيتم الحساب خمسة وستين ألف روبية ، لتبقى ورقة بألف وقطعة بخمسمئة ، فأعطي الورقة عاملا يتكلم العربية ، نبهني على الصلاة ، ودلني على المصلى – فجمعت العصر إلى الظهر قصرا – وأستبقي القطعة لمجمع عملاتي !
جميل مُنْتَظَرُ طائرة ” جاكرتا سنغافورة ” ، من حوله الجدران الزجاجية المطلعة على المطار من أمام ، المحفوفة بالخضرة من يمين وشمال ، المشغولة بالمضيفات ذوات الأزياء الخاصة !
دخلنا إلى الطائرة ، فكان مكاني بين غَريبَيْنِ ، سلمت فلم يردا ، وبقيا غَريبَيْنِ ، فقعدت ، وانعكس ما سلف بطائرة ” سنغافورة جاكرتا ” ، ولكنني الآن في رائعة النهار ، أرى كل شيء واضحا جدا من بدء لمختتم ، أتشوف إلى سنغافورة لأتأمل خصائصها من فوق لتحت ، ومن خارج لداخل ؛ حتى ظهرت المراعي الخضراء الطويلة العريضة المقسمة تقسيما ملتويا دقيقا ، المحفوفة بالبحيرات ، المشقوقة بالبحيرات ، المختلطة بالبحيرات ، المشغولة البحيرات بمزارع السمك ، والسفن ، والحيتان أو الدلافين ، ثم ظهر سيدي المطار ، في حاشيته من أشجار السَّرْو المُتَكِّبرة ، بمسارات طائراته المُخَيَّرة بين الطرق المُسَفْلَتة ، والجزائر المخضرة ، ثم حطت الطائرة ، ودخلنا إلى جناح الوصول ، الطاغي الجمال ، الباغي المعارض .
الوقت هذه المرة قصير جدا بين الوصول والرحيل ، فأسرعت أفتش عن كاميرا ألكترونية ، هدية زوجتي ، أعرف أنها تسرها ، فعثرت عليها بمئتين وثلاثة وعشرين دولارا وثلاثين سنتا ، فأقبلت أسأل عن بنك المكان ، فدُلِلْتُ عليه ، فسألت البَنْكيَّة أن تعطيني مبلغ الدولارات المطلوب للكاميرا ، بما يعادلها من العملة المصرية ، فقالت :
– لا ، لا ، لا نتعامل إلا بأميركي الولايات المتحدة أو السنغافوري !
أسرعت إلى القائم على الكاميرا ، أشكو له ، فقال :
– استعمل الفيزا ، أو اسحب بالكارت !
– لا أملك لا هذا ولا ذاك ، إلا النقود المصرية !
فلم يملك إلا أن يأسى لحالي !
ارتحت باليأس ، فأسرعت إلى حيث طائرتي ، فاختلفت علي الجهات ، فجعلت أختصرها بالأرضين المتحركة ، غير مرتاح إلى المناظر الباهرة ؛ حتى بلغت المكان المذكور على بطاقة الطائرة ، فوجدته مغلقا !
سألت بعض العمال ، فدلوني على أن في الأمر تغييرا ، وأنني يمكنني أن أتأكد من اللائحة الألكترونية المضيئة ، فعرفت منها صحة كلامهم ، وكان المكان الجديد بجوار القديم ، فمررت إليه ، فانتبهت من المكان القديم ، إلى عامل يكنس زجاجا مكسورا ، فعرفت سبب تغييره ، ثم رأيت الزحام والطابور الطويل ، فعرفت أنها طائرة القاهرة ، فوقفت في آخر الطابور ، والناس من حوله يائسون ، قاعدون على أرائك الانتظار .
رميت بصري إلى أول الطابور ، فإذا الموظفون بعد جهاز الحقائب ، يفتشون الناس رجالا ونساء ، فعرفت سبب الزحام ، فلما كنت في مكانهم ولم أُفَتَّش ، حَرَصْتُ عَجَبًا أَنْ أُصَوِّرَ نَموذجًا من تفتيش كلا الجنسين !
لم يبق وقت ؛ فكان كل من يفرغ من عبث المفتشين والمفتشات ، يمضي إلى الطائرة . أخذت مكاني بجوار شاب مصري ، كأنه لا يحب الغرباء ، ولا يحبونه ، بيني وبينه مقعد فارغ يزيدنا غربة ، وأخرجت كتاب ” التفكير فريضة إسلامية ” ، للعقاد ، الذي كنت أقرؤه في مكتبتي بروضة مصر العتيقة قبل سفري ، فجاءتني في خلال ذلك المضيفة السنغافورية ، ترطن بالإنجليزية ؛ حتى فهمت أنها تتوسل إليَّ أن أنتقل إلى مكان شخص آخر ، ليأخذ مكاني هو وشخص آخر معه لم يتح لهما القعود معا ، فسألتها عن تطرف المقعد الذي ستأخذني إليه ، ففهمت ، وأكدت لي أنه كما أريد !
لم أكن أدري أنه ستكون لي بذلك يد عليها طولى طول الرحلة ؛ تكثر أولا من شكري عليها ، ثم تكثر دائما من الحفاوة بي فيما تقدمه الطائرة من خدمات ! ولم أتحرج من هذه الحفاوة ، بل استعملتها في بعض المطالب ، فلم تتأخر ، إلا مرة واحدة ، ربما شَغَلَتْها فيها عني شواغل أخرى !
أقبلت أنظر في كتاب العقاد ، فوجدته يخوض في جمع فلاسفة المسلمين بين العقل والإيمان ، فبخلت به ، وتركته لسيد المقام ، من بعد أن وزعت علينا المضيفة السماعات الضرورية !
لم أكن أدري أن من الأفلام المحفوظة بذاكرة تلفازي ، أفلاما عربية ، فتشاغلت بفيلم أميركي خفيف ؛ حتى لمحت طفلة مصرية شيطانة تتابع فيلما عربيا ، فرجعت أقلب الأفلام حتى عثرت على الفيلم الذي كانت تراه ، مكتوبا اسمه بالحروف اللاتينية ، وكان فيلما خفيفا ، فلما فرغت منه قدرت أن ثمت غيره ، فأصبت ، وكان فيلما ثقيلا ، ولم أكن رأيت أيا منهما من قبل ، ثم فتشت عن غيرهما فعثرت على فيلم أميركي ثقيل غير مترجم ، فتابعته ؛ حتى وصل بي إلى مطار القاهرة !
كنت أتقلب يمينا ويسارا ، فوقا وتحتا ، لا أنام ولا أرتاح ، واستسهلت الحركة بتطرف مقعدي ، ولا سيما إلى الوضوء لصلاتي المغرب والعشاء ، على حين أَحْرَجَ جاريَّ الزوجين السنغافوريين مَوْضِعا مَقْعَدَيْهِما ، ولكنني كنت دائما أزيل عنهما الحرج ، وأتلطف إليهما ، وأسألهما دائما عن رغبتهما في الخروج ؛ حتى علقا عليَّ أملهما في حل مشكلة حقائبهما ، وهما المنتقلان بعد يومين في القاهرة إلى إصطمبول !

مُؤْتَمَرُ بانْدونْجَ بِلا جَمالْ عَبْدُ النّاصِرْ=7 – أ.د. محمد جمال صقر

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/5681.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
مُؤْتَمَرُ بانْدونْجَ بِلا جَمالْ عَبْدُ النّاصِرْ=7 – أ.د. محمد جمال صقر
مُؤْتَمَرُ بانْدونْجَ بِلا جَمالْ عَبْدُ النّاصِرْ=6 - أ.د. محمد جمال صقر
مُؤْتَمَرُ بانْدونْجَ بِلا جَمالْ عَبْدُ النّاصِرْ=7 – أ.د. محمد جمال صقر
مُؤْتَمَرُ بانْدونْجَ بِلا جَمالْ عَبْدُ النّاصِرْ=8 - أ.د. محمد جمال صقر

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

الفتوى (1322): هل كتابُ سيبويهِ أصلٌ أو مُسوَّدةٌ؟
الفتوى (1322): هل كتابُ سيبويهِ أصلٌ أو مُسوَّدةٌ؟
الفتوى (1177): الفرق بين أَفْصَحَ وأَفْسَحَ
الفتوى (1177): الفرق بين أَفْصَحَ وأَفْسَحَ
إعراب القرآن وغريبه 08 – سورة البقرة “من الآية (13) إلى الآية (15)”
إعراب القرآن وغريبه 08 – سورة البقرة “من الآية (13) إلى الآية (15)”
#أضواء_البيان 20
#أضواء_البيان 20
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس