• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل
    • تسجيل جديد
    • دخول الأعضاء
    • فقدت كلمة المرور

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   يناير 10, 2015 , 18:59 م
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • هل (نِي) ضمير نصب للمتكلم؟ (1)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • الواو العاطفة والواو الجامعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1688 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1952 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1631 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2721 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3697 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7751 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5107 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3679 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > في أدب الحوار – أ.د. عبدالرحمن بودرع
يناير 10, 2015   6:59 م

في أدب الحوار – أ.د. عبدالرحمن بودرع

+ = -
0 6003

في أدبِ الحِوار
(1)

من أدب الاختلاف في الحِوار

نحنُ نتحاورُ إذا تحاورْنا ، ليعرِضَ كلّ واحدٍ منّا آراءَه وأفكارَه ، ليعرِفَ كلٌّ منّا كيفَ يُفكّرُ أخوه ،
وكيفَ يُخطئُ إن أخطأ وكيفَ يُصيبُ إن أصابَ وكيفَ يقفُ كلّ منّا على فكرِ صاحبِه في شتاتٍ
من أمرِه وحيْرَةٍ و في هدوئه وسكينَتِه و نحنُ نتقاسَمُ في مَجالسِ الحوار والتّواصُلِ الحُلوَ والمُرّ ،
ونتعاهَدُ على حِفْظِ الوِداد، وحَظْرِ الاستبْداد

و عندَما يتبيّنُ لي أنّ أخي أخطأ ، كما أزعُم ، أبادِرُ لأبيّنَ له وجه الخطإ في نظري
أوأؤكّد ما قالَه و أثبِّتُه إن بدا لي أنّه على صوابٍ ، ولكنّي لا أقولُ لَه – في مسألة خلافيّة
إنّك يا فُلانُ تقولُ قولاً في غيرِ محلّه ، أي قولُك مردودٌ عليكَ لأنّه لا يُوافقُ رأي مَن أميلُ إلى رأيِه

و مَتى كانت آراءُ النّاسِ متوافقةً مطلَقاً ، متى كانت أفكارُهُم وأحاسيسُهُم
و مشاعِرُهم متطابِقَةً ؟ أليس لكلّ واحدٍ منّا عالَم ٌ بِذاتِه مُلْقىً في مدبِّ الحَياةِ ؟
أمن الممكن حقاً ن تجعلَ إنساناً يُحسّ بِما تُحسّ بِه ؟
قد يستقيم أن تقولَ لأخيك : إنّي أحسّ بِما تُحسّ بِه ، ولكنّك تَعْني بِذلك أنّ إحساسَك توجّه إلى
شيءٍ كانَ إحساسُه قدْ توجّه إليه ، كما يقول الأستاذ محمود شاكِر في مقالتِه
“غرارَة ملقاة” (1)

الخطأ أن نعتقدَ أنّه ينبغي أن تُحسَّ جماعةٌ من البشرِ بإحساسٍ واحد ، لأنّ إرغامَ النّاسِ أن يُحسّوا بإحساسٍ
واحدٍ ، يقودُ إلى إذلالِ النّاسِ

فلكلٍّ حسُّه ومَشاعِرُه و آراؤُه ، ومن الاختلافِ تتكوّنُ الحياة ، ونحنُ وإن كنّا نعيشُ في عالَم واحدٍ ، فلا يعني أنّنا
نعيش بفكرٍ واحد وإحساسٍ واحد ومشاعِرَ واحدة ؛ لأنّ التّطابُقَ بين النّاسِ نفيٌ للخصوصيّاتِ و المَلَكاتِ الفرديّة
والمَهارات،
و لهذا السّبب أخفَقَت كثيرٌ من الأنظمَة التي كانت تسعى إلى إخضاعِ الفردِ للجَماعَة قلْباً وقالَباً ، لأنّها كانت تقهَرُ
الإنسانَ و تُرغِمُه وتَحمِلُه على ما لا يُناسِبُ فطرَتَه
———————————————-

(1) جمهرة مقالات الأستاذ محمود شاكر
جمع : د.عادل سليمان جمال
مكتبة الخانجي ، القاهرة ، ج:1 ، ص:599

(2)

هل الحِوارُ خُصومَة وخصامٌ ؟

من النّاسِ مَن يتصوّرُ الحوارَ خصومَةً بينَه و بينَ مَن يُحدّثُه
فقَد يتحدّثُ النّاسُ فيما بيْنَهم في ما يُحبّونَ و فيما يتّفقونَ
و فيما يَتَراضَوْنَ ، فيتّفقونَ أو يوطّئ بعضُهُم لبعضٍ كنَفَه
أو يخفض له الجَناح ويغضّ الطّرفَ وينظرُ إليه بعيْنِ الرِّضا الكليلَةِ
عن المَعايب

فإذا خاضوا فيما هم فيه مُختلفونَ نشبَتْ بينَهم الخُصومَةُ وألقِيَتْ
بينهُم العَداوةُ والبَغْضاء .

والظّاهِرُ أنّ كثيراً من النّاسِ لا يُحسنونَ هذا الفنّ من فُنونِ الكَلام
و هذا الضّرْبَ من ضروبِ المُعاملاتِ ، ربّما لأنّ بعضَهُم نَشَأ مُخاصماً
فغلبَ عليه حبُّ الخِصام .

(3)

و الحقيقَةُ أنّ فنّ الحِوارِ فنّ عظيمٌ ينبغي أن يتعاطاه أولو العلمِ والثّقافَة و التّعليم
قبلَ غيرِهم ، وأن يُقْبِلوا على الحِوارِ الهادءئ الذي يخلو من أسبابِ التّنازُعِ و مظاهِرِ
التّخاصُم و التّدابُر، ونوازِعِ الانتصارِ للنّفسِ ، وغيْرِها من المَشاعِرِ الملتهِبَة التي تضطرِمُ
بِها الكَلِماتُ المُتبادلةُ ، ولا ينتهي أمرُهما إلى فوزٍ و لا هَزيمَة؛ فتَرى المُتحاوِرَيْنِ ما يفْتأ
أحدُهُما أو كِلاهُما مشغوفاً بالخُصومَةِ متعلّقاً بأسبابِها يصَّعَدُ في الكَلامِ حيناً فيكونُ لاذِعاً،
ثمّ يسخَرُ حيناً آخَرَ فيكون لاذعاً مُقذِعاً، و لم يعلَمْ أحدُهُما أوكِلاهُما ، أنّ لَه ناحيةً من
نواحي نفسِه الباطِنَة لا مرارةَ فيها و لا إقذاعَ و لا سُخرِيّةَ

فإذا شاعَتْ ثقافةُ العُنفِ في الحوارِ تهيّبَ النّاسُ أن يُقْبِلوا على المُتحاوِرَيْنِ المُخاصِمَيْنِ
بحوارٍ أو سؤالٍ أو مناقشَةٍ ، و تَرَكوهُما اتِّقاءَ بأسِهِما ، وأعرَضوا عنهُما حَذَرَ الاصطِدام ، ولم
يعلَم المُتحاوِرانِ المُتخاصِمان أو أحدُهُما أنّ في أنفُسِهِما جوانِبَ لا مَرارَةَ فيها و لا إقْذاع،
وأنّهُما قادِرانِ على أن يُنْشِئا بيئةً حوارِيّةً صافِيةً يمْلؤُها السّلمُ والأمنُ، فيسْعى كلّ طرفٍ
إلى صاحبِه بالحوارِ الهادئ رفيقاً بِه وبِنفْسِه، لا مندفِعاً عَجولاً

إنّما الحوارُ تهْيئةٌ لجوٍّ مناسبٍ للحديثِ في مواضيعَ محدّدَةٍ ، يتعاقدُ لَها المتحاوِرانِ تعاقُداً
للتّحادُث وإبداءِ الرأي مقروناً بالدّليل، ومُلتزِماً بقواعدِ الحوارِ وأخلاقِ المناظَرَة و أدبِ الاختلاف

(4)

أمّا مسألةُ “الإقصاء” من الحوارِ، والاستهانَة بالفكرِ المُخالِف، فيُمكن أن نقولَ إنّ الإقصاءَ مرضٌ نفسيّ
اجتماعيّ يُصيبُ كثيراً من النّاسِ بسبب ضيقٍ في الأفق المعرفيّ و جهلٍ بفضائلِ الاختلاف ، ولا بدّ
من التمييز ههنا بين الاختلافِ الذي يعني التنازُع و الانقسام و الفُرقَة في جسم الأمّة ، و بين الاختلاف
الذي يعني التّنوّع الفكري وتعدّد الاجتهادات النافعة ، في القضايا التي تقبَل الاجتهاد وينعدم فيها النّصّ

ويبدو أنّ القضايا الخلافيّة في حياة الأمّة قابِلة للنّقاش و التّحاور وتبادل وجهات النّظر، الاختلاف في وجهات
النّظر ظاهِرة صحّيّة تُغني العَقل وتُخصبُ الفكرَ و تُعمقُ التّمحيصَ وتوسّع أفق الاطّلاع على الآراء المتعدّدة
و زوايا الرّؤية المختلِفَة

لقد مرّت على الأمّة أعاصيرُ فكريّة من الاختلاف العنيف الذي أدى إلى التّدابُر والتّآكُل والتّطرّف ، وقادَ إلى
تحكُّمٍ و مُعاداةٍ و تعصّبٍ أعمى ، وبِذلك تكونُ آفةُ الأمّة في جهلِ الجاهلينَ وانتحالِ الغالينَ .

إنّ داءَ الفُرْقَةِ في الرأي ، والإقصاءِ في الحوارِ ، خللٌ فكريّ ومرضٌ نفسيّ يُصيبُ عقولَ النّاسِ ، و لا سبيلَ
إلى العِلاجِ لهذه الآفةِ إلاّ بتصحيحِ مناهجِ التّفكيرِ ، وإعادةِ صياغةِ العقول وفق آدابِ الاختلاف وقواعدِ الحوارِ
وأخلاقِ الحِجَاج

وقديماً عانى الإمامُ عليّ رضي الله عنه حينَ قالَ: «ما جادلَني عالِمٌ إلاّ غلبْتُه، وما جادَلَني جاهلٌ إلاّ غَلَبَني»
(ويُنسَب القولُ أيضاً إلى الإمام الشّافعيّ رحمه الله)

(5)

اختلافُ ألسنةِ النّاسِ و ألوانِهِم وأجناسِهم و مَدارِكِهم ، آياتٌ من آياتِ الله
و لا شكّ أنّ ما يُثمرُه هذا التّنوّع الخَلْقي ، سيحملُ طابَعَ الاختلافِ ،
ولو أنّ النّاسَ خـُـلِقوا سواسيّةً في كلّ شيءٍ لَما قامت الحَياة ،
وكلّ مُيسَّرٌ لِما خُلِقَ لَه ، و الاختلافُ إيجابيّ صحّيّ ما لَم يتجاوزْ حُدودَه و آدابَه :

– فإنّ الاختلافَ المحمودَ يضمنُ التّعرّفَ على جَميعِ الاحتمالاتِ والاجتهاداتِ
الممكنةِ في قضيّةٍ مّا ، ممّا يتعذّرُ على العقلِ الواحدِ أن يُدرِكَه
– في الاختلافِ المحمود تدريبٌ للعقلِ على توسيعِ آفاقِه الفكرِيّة و تنميةِ
قُدراتِه التّصوّريّة .

و تقسيمُ الخِلافِ في الحِوارِ إلى خلافٍ محمودٍ وخِلافٍ مذمومٍ ، صادرٌ
عن تقسيمِ الخلافِ إلى نوعَيْن :
– خلافٌ أمْلاه الهَوى : فصاحبُه حبيسُ أغراضِه ودفينُ رغباتِه، ومُحبٌّ لذاتِه
مُتظاهِر بالعلمِ والفهمِ ، فحظُّه من الهَوى أغْلَبُ من حرصِه على الحقّ
و من الهَوى تتشعّبُ الأخطاءُ وتتفرّعُ المَزالِقُ وتتفرَّقُ بالنّاسِ السُّبُلُ

– و خِلافٌ أمْلاه الحقّ : ليس للنّفسِ فيه حظٌّ و لا نَصيبٌ ، فهو خلافٌ أملاه الحقُّ
ودَفَعَ إليه العلمُ واقْتضاه العقلُ و أمْلتْه المَقاصدُ الكبْرى والمَصالحُ العُلْيا

(6)

و لا شكّ بعدَ ذلِك كلِّه أنّ الأصلَ في الأمّةِ الوَحدةُ واجتماعُ الكلِمَةِ
ونبْذُ الفـُـرْقَة ، و اجتنابُ أسبابِ الخِلاف ؛
فإنّ توحيدَ الصّفوفِ أمانَةٌ ، و الحِفاظَ على الجماعَة فرضٌ و مسؤوليّةٌ ،
و إنّ إثارَةَ الخلاف في صفوفِ الأمّةِ و تنمِيَةَ أسبابِه وبواعثِه خيانَةٌ و غَدْرٌ
و إضرارٌ بالأمّة و تدميرٌ لأركانِها ، وتمكينٌ للعدوّ منها

فإذا ما دَعَت الضّرورَة إلى اختلافِ الآراءِ في الجزئيّاتِ بِما لا يضرّ
فليكن اختِلافاً ضيّقاً لا يُؤثّر في وحدةِ القلوب و لا يَنالُ من البُنْيانِ المَرصوص

(7)

الحوارُ في مسألة اللغة العربيّة

لا شكّ في أنّ الحوارَ في مسألة اللغة العربيّة ، أصبحَ موضوعَ السّاعَة
عند المهتمّينَ بالشّأن اللّغوي ، والشّأن العلمي والمعرفيّ ، و بقضيّة
التّواصُل والتّفاعُل .

و لا شكّ في أنّ كثيراً من البلدان العربيّة التي تَميلُ إلى إشاعَة ثقافَة
الغربِ ولُغاتِه ، ليسَت لَها سياسَةٌ لغويّةٌ واضحةٌ أو تخطيطٌ لغويّ
محدّد ، تتوزّع فيه اللغاتُ الدّائرة في فَلَكه توزيعاً محدّداً بحسبِ
الأغراض والاختصاصاتِ ، كأن تكونَ له لغة وطنيّة خاصّة بالثّقافَة
و نموّ المعرِفَة ، و لغة أو لغاتٌ أجنبيّة تكون بمثابَة لغة الانفتاح
على الآخَر وعلومِه ، و التّواصُلِ مَعه ، ولغة يوميّة ليس لَها من الوظيفَة
إلاّ ما تتبوأه في الواقع .
فكثيرٌ من بُلدان المغرب العربيّ على سبيل المثال، ينأى بنفسِه
عن تقويم جهوده الثقافيّة واستكشافِ نموّه وتنميتِه ، وإنّما يُسندُ هذه
المهمّة إلى الغربِ ، فإذا رضيَ الأجنبيّ عن نتاجنا ومستوانا رَضينا و إذا
انتقصَ منه انتقصْنا ، و كأننا لا قدرَةَ لنا على محاسبةِ النفس ومتابَعَة قيمَة
العملِ ونقدِ الذّاتِ . التّواصُل والحوارُ الذي نتحدّث عنه في هذا الرّكن ، لا يتمّ
إلاّ باللغة وتواصُلُنا بلغةِ الذّاتِ وهي العربيّة، لا نعدّه تواصُلاً راقياً ، بل يظلّ
في نظرِنا حديثَ النّفسِ كالذي يُحدّثُ نفسَه و لا يسمعُه أحد ، و نطمَعُ أن
يكونَ الاتّصال باللغات الأجنبيّة وبالطّريقَة الغربيّة في تقويمِ الأشياءِ و رؤيَة
العالَم ، فاعتمدْنا لغةَ الغربِ أسلوباً للحوارِ

واعتماد اللغةِ الأجنبيّة في التّواصُل والحوارِ يُحقّقُ نسبةً كبيرَةً من الانفصامِ
و الانفصالِ عن الذّات لا الاتّصالِ ، والانقطاعِ عن التاريخ والجذورِ لا الاستئنافِ
والتأصيل

و ممّا قرأتُه للباحثِ اللّسانيّ المغربيّ الدّكتور عبد القادر الفاسي في هذا
الشأن قولُه : « نستأجرُ ثقافةَ الغربِ ولُغتَه وقِيَمَه ، فقدْنا القدرةَ على “القِراءَة”
لأننا غالباً أمّيونَ ، فأصبحَ الأجنبيّ يقرأ فينا ما يُريدُ ، يُنظّرُ في شؤونِ لُغتِنا ،
و نحن لا نرى إلاّ برؤيَةِ الآخَر … » [1]

وبناء عليه ، فقبلَ أن نتحدّث عن اللغة العربية والحوارِ في شأنِها ، ينبغي أن
نتحدّثَ عن وضعيّة العربيّة في حياتِنا ، و مكانتِها في التنمية والارتقاءِ بالذّات ،
وعندما نصلح الشأن اللغوي ، ونؤسس ثقافَةً لغويّة أصيلَةً، نخطّط لسياسة
لغويّة واضحةِ المَعالم تأخذ الثوابِتَ بعين الاعتبارِ ، وتبني الفروعَ المستحدَثَة
على الجذورِ الراسية، نستطيع آنذاك أن نتحدّث عن الحوارِ في الشأن اللغويّ

ــــــــــــــــــ
[1] أزمة اللغة العربيّة في المغرِب بين اختلالات التّعدّديّة وتعثّرات “التّرجمة”
د.عبد القادر الفاسي الفهري، منشورات زاوية، مط. المعارف الجديدة
الرباط، 2005م

(8)

الكتابَة صنوٌ للحوارِ و أسلوبٌ آخَر في الخطابِ والتّبليغِ ، وصنفٌ ثانٍ من أصنافِ
الدّلالات. و الحقيقةُ أنّنا في حاجةٍ ماسّةٍ إلى منهج دقيقٍ في مناقشةِ قضايا خطيرَة
تتّصلُ بالقرآن الكريم و ما يدورُ حولَه من معانٍ و دلالات و أصولٍ وفروعٍ ، و بالعلومِ
و المَعارِف العربيّة الإسلاميّة …

أهمّ منهجٍ و أوّلُه و مبدأ الطّريقِ فيه الحرصُ على الاختصارِ في الكتابَة ، والميلُ
إلى الإيجازِ وجمعِ الكَلامِ ، وانتقاءُ العباراتِ المركَّزَة القليلَة ذاتِ المَعاني الكثيرَةِ ،
وهذه مَلَكَة و مَهارَةٌ لغويّةٌ ينبغي تربيتُها في النّفْسِ و التّدرُّبُ عليها لاكتسابِها ،
وذلِك لتسهيلِ الفهمِ على المُخاطَب ، وللهجومِ على المَعْنى المُرادِ و تبليغِه دفعةً
واحدةً للقارئ ، حرصاً على اجتماعِ انتباهِه و ووحدةِ إدراكِه و دفعاً للسّآمَةِ عن نفسِه،
فما أحوَجَنا إلى مثلِ هذه المَهاراتِ في كتاباتِنا حتّى نُريحَ القارئَ الكَريمَ و نحترِمَ عقْلَه
و لا نُهدِرَ طاقاتِه ووقْتَه

هذه فكرةٌ عنّت لي في حديثِ عن منهَج الكِتابَة

في أدب الحوار – أ.د. عبدالرحمن بودرع

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/7128.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
في أدب الحوار – أ.د. عبدالرحمن بودرع
في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 8 - أ.د. عبدالرحمن بودرع
في أدب الحوار – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فِي مَقَامِ الِاسْتِمَاعِ وَالتَّحَدُّثِ=9 - أ.د. محمد جمال صقر

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس