• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل
    • تسجيل جديد
    • دخول الأعضاء
    • فقدت كلمة المرور

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   يناير 11, 2015 , 17:48 م
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • هل (نِي) ضمير نصب للمتكلم؟ (1)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • الواو العاطفة والواو الجامعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1685 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1951 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1630 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2720 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3697 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7749 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5105 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3678 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > فِي مَقَامِ الِاسْتِمَاعِ وَالتَّحَدُّثِ=10 – أ.د. محمد جمال صقر
يناير 11, 2015   5:48 م

فِي مَقَامِ الِاسْتِمَاعِ وَالتَّحَدُّثِ=10 – أ.د. محمد جمال صقر

+ = -
0 6212

فِي مَقَامِ الِاسْتِمَاعِ وَالتَّحَدُّثِ=10
للدكتور محمد جمال صقر
أَسْئِلَةُ الِاسْتِمَاعِ وَالتَّحَدُّثِ
ولو كان ما نَنْتَظِر أن يُتَحَدَّثَ به إلينا نمطا واحدا لكفانا الاستماع منه إلى مثال واحد، ولكنه يتعدد تعدد المتحدثين، ويتنوع تنوعهم، ويتزايد تزايدهم؛ ومن ثم أتحدث إليكم فيما يأتي بكلام آخر جديد عليكم -أو ينبغي أن يكون جديدا عليكم حتى تستمر التجربة على منهجها- أحب من خلاله أن أقيس درجة مهارتي بالتحدث، ودرجة مهارتكم بالاستماع، بالأسئلة الآتية التي لا تمنع اقتراح غيرها:
– كَيْفَ تَتَدَرَّجُ فِي أَوْهَامِ النَّاسِ حُظُوظُهُمْ مِنَ الدُّنْيَا؟
– كَيْفَ تَسْتَوِي فِي الْعَدْلِ الرَّبَّانِيِّ حُظُوظُ النَّاسِ مِنَ الدُّنْيَا؟
– مَا أَثَرُ الْإِيمَانِ بِالْعَدْلِ الرَّبَّانِيِّ وَالْغَفْلَةِ عَنْهُ؟
– كَيْفَ لِأَهْلِ الْحِكْمَةِ وَأَهْلِ اللَّهِ أَنْ يَخْتَلِفُوا؟
– كَيْفَ غَلَبَ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ أُسْلُوبَا الطِّبَاقِ وَالْمُقَابَلَةِ؟
– مَا الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلَامُ مِنَ الْكَلِمَاتِ الدَّخِيلَةِ؟
– مَا الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلَامُ مِنَ الْكَلِمَاتِ الْحَدِيثَةِ؟
– مَا الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلَامُ مِنَ التَّعْبِيرَاتِ الْحَدِيثَةِ؟
– مَا الَّذِي غَفَلَ عَنْهُ هَذَا الْكَلَامُ مِنَ الدَّقَائِقِ اللُّغَوِيَّةِ؟
– لِمَنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَلَامُ؟
وعلى رغم اختلاط أساليبِ التفكير (حركة أفكار المتحدث)، والتعبير (حركة عبارات المتحدث)، والتقويم (حركة أحكام المستمع)، في أجوبة هذه الأسئلة كذلك، أميز فيما يأتي بعضها من بعض، فأتحدث إليكم بالكلام نفسه ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لأسألكم بعد المرة الأولى عن أسلوب التفكير، وبعد المرة الثانية عن أسلوب التعبير، وبعد المرة الثالثة الأخيرة عن أسلوب التقويم.
فَاسْتَمِعُوا أَوَّلًا، لِتُمَيِّزُوا أُسْلُوبَ التَّفْكِيرِ:
“الَّذِي يَسْكُنُ فِي أَعْمَاقِ الصَّحْرَاءِ، يَشْكُو مُرَّ الشَّكْوَى لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ الْمَاءَ الصَّالِحَ لِلشُّرْبِ. وسَاكِنُ الزَّمَالِكِ الَّذِي يَجِدُ الْمَاءَ وَالنُّورَ وَالسَّخَّانَ وَالتَّكْيِيفَ وَالتِّلِيفُونَ وَالتِّلِيفِزْيُونَ، لَوِ اسْتَمَعْتَ إِلَيْهِ لَوَجَدْتَهُ يَشْكُو مُرَّ الشَّكْوَى هُوَ الْآخَرُ مِنْ سُوءِ الْهَضْمِ وَالسُّكَّرِ وَالضَّغْطِ. وَالْمِلْيُونِيرُ سَاكِنُ بَارِيسَ الَّذِي يَجِدُ كُلَّ مَا يَحْلُمُ بِهِ، يَشْكُو الْكَآبَةَ وَالْخَوْفَ مِنَ الْأَمَاكِنِ الْمُغْلَقَةِ وَالْوَسْوَاسِ وَالْأَرَقِ وَالْقَلَقِ. وَالَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ الصِّحَّةَ وَالْمَالَ وَالزَّوْجَةَ الْجَمِيلَةَ، يَشُكُّ فِي زَوْجَتِهِ الْجَمِيلَةِ وَلَا يَعْرِفُ طَعْمَ الرَّاحَةِ. وَالرَّجُلُ النَّاجِحُ الْمَشْهُورُ النَّجْمُ الَّذِي حَالَفَهُ الْحَظُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَانْتَصَرَ فِي كُلِّ مَعْرَكَةٍ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْتَصِرَ عَلَى ضَعْفِهِ وَخُضُوعِهِ لِلْمُخَدِّرِ فَأَدْمَنَ الْكُوكَايِينَ وَانْتَهَى إِلَى الدَّمَارِ. وَالْمَلِكُ الَّذِي يَمْلِكُ الْأَقْدَارَ وَالْمَصَائِرَ وَالرِّقَابَ تَرَاهُ عَبْدًا لِشَهْوَتِهِ خَادِمًا لِأَطْمَاعِهِ ذَلِيلًا لِنَزَوَاتِهِ. وَبَطَلُ الْمُصَارَعَةِ أَصَابَهُ تَضَخُّمٌ فِي الْقَلْبِ نَتِيجَةَ تَضَخُّمِ الْعَضَلَاتِ.
كُلُّنَا نَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا بِحُظُوظٍ مُتَقَارِبَةٍ، بِرَغْمِ مَا يَبْدُو فِي الظَّاهِرِ مِنْ بُعْدِ الْفَوَارِقِ، وَبِرَغْمِ غِنَى الْأَغْنِيَاءِ وَفَقْرِ الْفُقَرَاءِ؛ فَمَحْصُولُهُمُ النِّهَائِيُّ مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ الدُّنْيَوِيِّ مُتَقَارِبٌ؛ فَاللَّهُ يَأْخُذُ بِقَدْرِ مَا يُعْطِي وَيُعَوِّضُ بِقَدْرِ مَا يَحْرِمُ وَيُيَسِّرُ بِقَدْرِ مَا يُعَسِّرُ. وَلَوْ دَخَلَ كُلٌّ مِنَّا قَلْبَ الْآخَرِ لَأَشْفَقَ عَلَيْهِ، وَلَرَأَى عَدْلَ الْمَوَازِينِ الْبَاطِنِيَّةِ بِرَغْمِ اخْتِلَالِ الْمَوَازِينِ الظَّاهِرِيَّةِ، وَلَمَا شَعَرَ بِحَسَدٍ وَلَا بِحِقْدٍ وَلَا بِزَهْوٍ وَلَا بِغُرُورٍ. إِنَّمَا هَذِهِ الْقُصُورُ وَالْجَوَاهِرُ وَالْحُلِيُّ وَاللَّآلِئُ مُجَرَّدُ دِيكُورٍ خَارِجِيٍّ مِنْ وَرَقِ اللَّعِبِ، وَفِي دَاخِلِ الْقُلُوبِ الَّتِي تَرْقُدُ فِيهَا تَسْكُنُ الْحَسَرَاتُ وَالْآهَاتُ الْمُلْتَاعَةُ، وَالْحَاسِدُونَ وَالْحَاقِدُونَ وَالْمُغْتَرُّونَ وَالْفَرِحُونَ مَخْدُوعُونَ فِي الظَّوَاهِرِ غَافِلُونَ عَنِ الْحَقَائِقِ.
وَلَوْ أَدْرَكَ السَّارِقُ هَذَا الْإِدْرَاكَ لَمَا سَرَقَ، وَلَوْ أَدْرَكَهُ الْقَاتِلُ لَمَا قَتَلَ، وَلَوْ عَرَفَهُ الْكَذَّابُ لَمَا كَذَبَ، وَلَوْ عَلِمْنَاهُ حَقَّ الْعِلْمِ لَطَلَبْنَا الدُّنْيَا بِعِزَّةِ الْأَنْفُسِ وَلَسَعَيْنَا فِي الْعَيْشِ بِالضَّمِيرِ وَلَتَعَاشَرْنَا بِالْفَضِيلَةِ؛ فَلَا غَالِبَ فِي الدُّنْيَا وَلَا مَغْلُوبَ فِي الْحَقِيقَةِ، وَالْحُظُوظُ كَمَا قُلْنَا مُتَقَارِبَةٌ فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ، وَمَحْصُولُنَا مِنَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ مُتَقَارِبٌ بِرَغْمِ الْفَوَارِقِ الظَّاهِرَةِ بَيْنَ الطَّبَقَاتِ، فَالْعَذَابُ لَيْسَ لَهُ طَبَقَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ قَاسِمٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْكُلِّ، يَتَجَرَّعُ مِنْهُ كُلُّ وَاحِدٍ كَأْسًا وَافِيَةً، ثُمَّ فِي النِّهَايَةِ تَتَسَاوَى الْكُؤُوسُ بِرَغْمِ اخْتِلَافِ الْمَنَاظِرِ وَتَبَايُنِ الدَّرَجَاتِ وَالْهَيْئَاتِ.
وَلَيْسَ اخْتِلَافُ نُفُوسِنَا هُوَ اخْتِلَافَ سَعَادَةٍ وَشَقَاءٍ، وَإِنَّمَا اخْتِلَافُ مَوَاقِفَ؛ فَهُنَاكَ نَفْسٌ تَعْلُو عَلَى شَقَائِهَا وَتَتَجَاوَزُهُ وَتَرَى فِيهِ الْحِكْمَةَ وَالْعِبْرَةَ، وَتِلْكَ نُفُوسٌ مُسْتَنِيرَةٌ تَرَى الْعَدْلَ وَالْجَمَالَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَتُحِبُّ الْخَالِقَ فِي كُلِّ أَفْعَالِهِ- وَهُنَاكَ نُفُوسٌ تَمْضَغُ شَقَاءَهُا وَتَجْتَرُّهُ وَتُحَوِّلُهُ إِلَى حِقْدٍ أَسْوَدَ وَحَسَدٍ أَكَّالٍ، وَتِلْكَ هِيَ النُّفُوسُ الْمُظْلِمَةُ الْمَحْجُوبَةُ الْكَافِرَةُ بِخَالِقِهَا الْمُتَمَرِّدَةُ عَلَى أَفْعَالِهِ. وَكُلُّ نَفْسٍ تُمَهِّدُ بِمَوْقِفِهَا لِمَصِيرِهَا النِّهَائِيِّ فِي الْعَالَمِ الْآخَرِ، حَيْثُ يَكُونُ الشَّقَاءُ الْحَقِيقِيُّ أَوِ السَّعَادَةُ الْحَقِيقِيَّةُ؛ فَأَهْلُ الرِّضَا إِلَى النَّعِيمِ، وَأَهْلُ الْحِقْدِ إِلَى الْجَحِيمِ. أَمَّا الدُّنْيَا فَلَيْسَ فِيهَا نَعِيمٌ وَلَا جَحِيمٌ إِلَّا بِحُكْمِ الظَّاهِرِ فَقَطْ، بَيْنَمَا فِي الْحَقِيقَةِ تَتَسَاوَى الْكُؤُوسُ التَّي يَتَجَرَّعُهَا الْكُلُّ وَالْكُلُّ فِي تَعَبٍ.
إِنَّمَا الدُّنْيَا امْتِحَانٌ لِإِبْرَازِ الْمَوَاقِفِ؛ فَمَا اخْتَلَفَتِ النُّفُوسُ إِلَّا بِمَوَاقِفِهَا، وَمَا تَفَاضَلَتْ إِلَّا بِمَوَاقِفِهَا، وَلَيْسَ بِالشَّقَاءِ وَالنَّعِيمِ اخْتَلَفَتْ، وَلَا بِالْحُظُوظِ الْمُتَفَاوِتَةِ تَفَاضَلَتْ، وَلَا بِمَا يَبْدُو عَلَى الْوُجُوهِ مِنْ ضَحِكٍ وَبُكَاءٍ تَنَوَّعَتْ؛ فَذَلِكَ هُوَ الْمَسْرَحُ الظَّاهِرُ الْخَادِعُ، وَتِلْكَ هِيَ لِبْسَةُ الدِّيكُورِ وَالثِّيَابُ التَّنَكُّرِيَّةُ الَّتِي يَرْتَدِيهَا الْأَبْطَالُ، حَيْثُ يَبْدُو أَحَدُنَا مَلِكًا وَالْآخَرُ صُعْلُوكًا، وَحَيْثُ يَتَفَاوَتُ أَمَامَنَا الْمُتْخَمُ وَالْمَحْرُومُ. أَمَّا وَرَاءَ الْكَوَالِيسِ، أَمَّا عَلَى مَسْرَحِ الْقُلُوبِ، أَمَّا فِي كَوَامِنِ الْأَسْرَارِ وَعَلَى مَسْرَحِ الْحَقِّ وَالْحَقِيقَةِ فَلَا يُوجَدُ ظَالِمٌ وَلَا مَظْلُومٌ وَلَا مُتْخَمٌ وَلَا مَحْرُومٌ، وَإِنَّمَا عَدْلٌ مُطْلَقٌ وَاسْتِحْقَاقٌ نَزِيهٌ يَجْرِي عَلَى سُنَنٍ ثَابِتَةٍ لَا تَتَخَلَّفُ، حَيْثُ يَمُدُّ اللَّهُ يَدَ السَّلْوَى الْخَفِيَّةَ، يَحْنُو بِهَا عَلَى الْمَحْرُومِ، وَيُنِيرُ بِهَا ضَمَائِرَ الْعُمْيَانِ، وَيُلَاطِفُ أَهْلَ الْمَسْكَنَةِ، وَيُؤْنِسُ الْأَيْتَامَ وَالْمُتَوَحِّدِينَ فِي الْخَلَوَاتِ، وَيُعَوِّضُ الصَّابِرِينَ حَلَاوَةً فِي قُلُوبِهِمْ- ثُمَّ يَمِيلُ بِيَدِ الْقَبْضِ وَالْخَفْضِ، فَيَطْمِسُ عَلَى بَصَائِرِ الْمُتْرَفِينَ، وَيُوهِنُ قُلُوبَ الْمُتْخَمِينَ، وَيُؤَرِّقُ عُيُونَ الظَّالِمِينَ، وَيُرَهِّلُ أَبْدَانَ الْمُسْرِفِينَ. وَتِلْكَ هِيَ الرِّيَاحُ الْخَفِيَّةُ الْمُنْذِرَةُ الَّتِي تَهُبُّ مِنَ الْجَحِيمِ، وَالنَّسَمَاتُ الْمُبَشِّرَةُ الَّتِي تَأْتِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْمُقَدِّمَاتُ الَّتِي تَسْبِقُ الْيَوْمَ الْمَوْعُودَ يَوْمَ تَنْكَشِفُ الْأَسْتَارُ وَتُهْتَكُ الْحُجُبُ وَتَفْتَرِقُ الْمَصَائِرُ إِلَى شَقَاءٍ حَقٍّ وَإِلَى نَعِيمٍ حَقٍّ، يَوْمَ لَا تَنْفَعُ مَعْذِرَةٌ وَلَا تُجْدِي تَذْكِرَةٌ.
وَأَهْلُ الْحِكْمَةِ فِي رَاحَةٍ لِأَنَّهُمْ أَدْرَكُوا هَذَا بِعُقُولِهِمْ. وَأَهْلُ اللَّهِ فِي رَاحَةٍ لِأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا إِلَى اللَّهِ فِي ثِقَةٍ، وَقَبِلُوا مَا يُجْرِيهِ عَلَيْهِمْ، وَرَأَوْا فِي أَفْعَالِهِ عَدْلًا مُطْلَقًا دُونَ أَنْ يُتْعِبُوا عُقُولَهُمْ، فَأَرَاحُوا عُقُولَهُمْ أَيْضًا، فَجَمَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ بَيْنَ الرَّاحَتَيْنِ رَاحَةِ الْقَلْبِ وَرَاحَةِ الْعَقْلِ، فَأَثْمَرَتِ الرَّاحَتَانِ رَاحَةً ثَالِثَةً هِيَ رَاحَةُ الْبَدَنِ، بَيْنَمَا شَقِىَ أَصْحَابُ الْعُقُولِ بِمُجَادَلَاتِهِمْ. أَمَّا أَهْلُ الْغَفْلَةِ وَهُمُ الْأَغْلَبِيَّةُ الْغَالِبَةُ فَمَا زَالُوا يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ أَجْلِ اللُّقْمَةِ وَالْمَرْأَةِ وَالدّرْهَمِ وَفَدَّانِ الْأَرْضِ، ثُمَّ لَا يَجْمَعُونَ شَيْئًا إِلَّا مَزِيدًا مِنَ الْهُمُومِ، وَأَحْمَالًا مِنَ الْخَطَايَا، وَظَمَأً لَا يَرْتَوِي، وَجُوعًا لَا يَشْبَعُ!
فَانْظُرْ مِنْ أَيِّ طَائِفَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ أَنْتَ، وَاغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ”!

فِي مَقَامِ الِاسْتِمَاعِ وَالتَّحَدُّثِ=10 – أ.د. محمد جمال صقر

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/7192.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
فِي مَقَامِ الِاسْتِمَاعِ وَالتَّحَدُّثِ=10 – أ.د. محمد جمال صقر
في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 11 - أ.د. عبدالرحمن بودرع
فِي مَقَامِ الِاسْتِمَاعِ وَالتَّحَدُّثِ=10 – أ.د. محمد جمال صقر
فِي مَقَامِ الِاسْتِمَاعِ وَالتَّحَدُّثِ=11 - أ.د. محمد جمال صقر

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس