سؤال من : الجد
ما معنى “النساء يَرُعْنَ في الآخِرَة من فُتِنَ بهن في الدنيا”؟
الفتوى (473):
هذا بَسط لكلام ابن مالك في الألفية، حين قال: ((كَيَرُعْنَ من فُتِنْ)) فقال بعض الشراح: أي: يرعن من فتن بهن في الدنيا، ومعناه صحيح، فإن من اقترف ذنبًا بسبب أحد إذا لقيه يوم القيامة أغاظه واستوحش منه وندم على مصاحبته، ويرتاع لمشاهدته؛ لأنه هو الذي أوقعه في الغواية والضلال، كما قال الله تعالى عن الإنسان الذي أغواه صاحبه: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً}[الفرقان]
وكذلك من اتخذ خلائل من النساء، فإنه يرتاع حين يراهن يوم القيامة أو تعرض عليه ذنوبه التي كانت بسببهن، ومعنى ((يرعن)): يُرَوِّعْن.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
