• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   سبتمبر 9, 2012 , 21:26 م
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1317 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1849 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1518 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2643 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3652 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7691 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5067 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3622 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > غربة اللغة العربية من غربة الدين ـ الحلقة الأولى ـ ( أ.د عبد الرحمن بو درع )
سبتمبر 9, 2012   9:26 م

غربة اللغة العربية من غربة الدين ـ الحلقة الأولى ـ ( أ.د عبد الرحمن بو درع )

+ = -
0 1228
مَفْهومُ غُرْبَةِ العربيّة
(الحلقة الأولى)
إذا عرضْنا صفةَ الغربةِ في الدّينِ و الإيمانِ على اللّسانِ العربِيّ الذي نزلَ به الذّكرُ الحكيمُ و نطقَ به خاتمُ المرسَلينَ صلّى الله عليه وسلّمَ في بيانِه الكريمِ، فإنّنا نُصادِفُ أنّ لغةَ التّشريعِ أصابَها ما أصابَ التّشريعَ من غُربةٍ؛ لأنّها النّاطقةُ بلِسانِه والمُعرِبةُ عن أصولِه ومَعانيه. وغربةُ اللّسانِ ممدوحةٌ كغربةِ الدّينِ لأنّها لغةُ الغُرَباءِ الفرّارينَ بدينِهم الصّالحينَ المُصلِحينَ في زمنِ الإفسادِ . 
لقد بدأ اللِّسانُ مع بدايةِ الإسلامِ غريبًا، وصارَ إلى غربةٍ عندما هجرَه النّاسُ. و لقد عرَّفَ النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم هؤلاءِ الغرَباءَ الفرّارينَ بدينِهم النّزّاعينَ من القبائلِ بأنّهم الذينَ يُحيون سنّتَه و يُعلِّمونَها النّاسَ، ومن سنّتِه الطّاهرةِ بيانُه الكريمُ و لغتُه الشّريفةُ، وكلُّ ما نطقَ به ووصَلَنا بطريقِ الرِّواياتِ المتواتِرةِ والأسانيدِ الصّحيحةِ، هو من أجودِ الكلامِ وأبلغِه وأفصحِه. 
فالفصاحةُ سنّةٌ نبويّةٌ كريمةٌ يلزمُ إحياؤُها واتِّباعُها كباقي السُّننِ، ولا يقتصِرُ أمرُ تعلُّمِها على رِجالِ الأدبِ والعِلْمِ والفكرِ والتّعليمِ والإعلامِ، إنّها سُنَّةٌ شريفةٌ تقتضي من المسلِمينَ اتّباعها، تأسِّيًا بالنّبيِّ الكَريمِ، صلّى الله عليه وسلّم، وتعبيرًا عن المحبّةِ والوفاءِ (1).
فيكونُ لتعلّمِ الفصاحةِ و تعليمِها أساسٌ دينيٌّ تستندُ إليه اللغةُ العربيّةُ، وعُمقٌ إيمانيٌّ، ووفاءٌ للسّنّةِ، ومحبّةٌ لصاحبِها صلى الله عليه وسلّم، ولا تظلُّ محصورةً في رِبقةِ فرضِ الكِفايةِ الذي يسقُطُ بإقامةِ بعضِهم له عن الباقينَ، فليس أحدٌ من المسلِمين متحلِّلاً من النّطقِ بلغةِ العربِ في حياتِه اليوميّةِ والعلميّةِ(2) . 
أمّا الدّوارِجُ واللّهجاتُ العامّيّةُ فهي أمورٌ مُحْدَثاتٌ ولُغاتٌ مبتدَعاتٌ لا تصلُحُ إلاّ للحديثِ اليوميّ والحاجاتِ اليوميّةِ الطارِئةِ في حياةِ النّاسِ، من غيرِ أن يستلزمَ استعمالُها جهداً فكرياً كَبيراً.
وما زالَ العلماءُ يكرَهونَ تغييرَ شعائِرِ العربِ حتّى في المُعاملاتِ وهو «التّكلُّمُ بغيرِ العربيّة» إلاّ للحاجَةِ، كما نصّ على ذلك مالِكٌ والشّافعيّ وأحمدُ، بل قال الإمامُ مالكٌ: «من تكلَّمَ في مسجِدِنا بغيرِ العربيّةِ أُخرِجَ منه»، مع أنّ سائرَ الألسنِ يجوزُ النّطقُ بها لأصحابِها، ولكن سوّغوها للحاجةِ وكرِهوها لغيرِ الحاجةِ، ولحفظِ شعائرِ الإسلامِ؛ فإنّ الله أنزلَ كتابَه باللّسانِ العربيِّ، وبَعثَ به نبيَّه العربيَّ، فصارَ حفظُ شعارِ العربيّةِ من تمامِ حفظِ الإسلامِ(3). 
وفصاحةُ الحديثِ النّبويِّ سنّةٌ عَمَلِيّةٌ لا تقتصِرُ على عهدِ النّبوّةِ، ولكنّها تمتدّ إلى مساحاتٍ شاسعةٍ من تاريخِ العربيّةِ في تطوّرِها عبرَ العُصورِ إلى يومِنا هذا، وتجدُ مهدَها في القرآنِ الكريمِ الذي هو كتابٌ معجزٌ في بلاغتِه ونظمِه وفصاحتِه، ولكنّه مقياسٌ عالٍ و نموذجٌ سامٍ و الْتِحاقٌ لِمَلَكَةِ المتكلِّم اللّغويّةِ بفصاحةِ القرآنِ الكريمِ في صورِها وملامِحِها المتنوِّعةِ، وهي البابُ المفضي إلى إدراكِ الأحكامِ وتمثُّلِ المعاني والمبادئِ التي نزلت بلسانِ العربِ. فينبغي للمتكلِّمِ من هذا الوجهِ أن يحملَ نفسَه على ممارسةِ تلاوةِ القرآنِ الكريمِ باللّسانِ الذي به أنزِل وبالفصاحةِ العاليةِ التي بها نطقَ الأوّلونَ؛ فقد جاءَ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم وعن أصحابِه وتابعيهم رضي الله عنهم مِن تفضيل إعرابِ القرآنِ والحضِّ على تعليمِه وذمِّ اللّحنِ وكراهيتِه ما وجَبَ به على قرّاءِ القرآنِ الكريمِ أن يأخذوا أنفسَهم بالاجتهادِ في تعلّمِه؛ فقد رويَ عن أبي هريرةَ أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّمَ قال: «أعرِبوا القرآنَ والْتمِسوا غرائبَه»(4)، ورويَ عن عُمَرَ رضي الله عنه أنّه كتبَ أن تَعَلَّموا الفرائضَ والسّنّةَ واللّحنَ كَما تَعَلَّمونَ القرآنَ، واللّحنُ هو انْتِحاءُ سمتِ العربِ في كلامِها(5)، ورُويَ عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ أنّه قالَ: جرِّدوا القرآنَ وزيِّنوه بأحسنِ الأصواتِ وأعرِبوه فإنّه عربيّ، واللهُ يحبُّ أن يُعرَبَ(6)، وقيلَ للحسنِ في قومٍ يتعلّمونَ العربيّةَ، فقالَ: أحسَنوا، يتعلّمونَ لغةَ نبيِّهم صلّى الله عليه وسلّم . 
والحديثُ النبويُّ الشّريفُ وجهٌ عمليّ للقرآنِ الكريمِ، وتطبيقٌ متفوِّقٌ لبلاغتِه وفصاحتِه ونسَقِه وبيانِه، وله قدرَة عاليةٌ على الوضعِ والتّشقيقِ للألفاظِ، وهو يغترِفُ من معينِ القرآنِ، ويستجيبُ للحاجاتِ اليوميّةِ المتجدِّدةِ ومطالبِ الحياةِ ومثاراتِ المقامِ. فينبغي للمسلِمِ أن يُغلِّبَ الفصاحةَ النّبويّةَ في سُلوكِه الكلامِيِّ على لهجتِه المحلّيّةِ، ويقوِّيَ إحساسَه بها، ويُجاوِزَ واقعَ الضّعفِ و الاسْتِغْراقِ في الخصائصِ المحلّيّةِ ؛ فإنّ إحساسَ الفرْدِ اليومَ باللّغةِ ضعيفٌ بالفطرةِ، والنّاسُ لا تقرأُ إلاّ عَناوينَ الأخبارِ في الصّحُف السّيّارةِ والمقالاتِ الشّاردةِ، إنّه إحساسٌ أجنبيّ مشوبٌ بِلُوثَةِ العُجمةِ والعامّيّةِ ، وما زالَ الإحساسُ بالفصاحةِ يتراجعُ حتّى حُصِرَت اللّغةُ في دائرةٍ ضيّقةٍ ، و حلّت في المحلِّ الأدنى بعدَ أن كانت لُغَةَ الأمّةِ الأمَّ و رِباطَها الوثيقَ الذي يمنعُ عنها التّفكُّكَ. فاللّغةُ العربيّةُ الفُصحى تستطيعُ أن تكونَ لغةَ التّخاطُبِ اليوميِّ في البلادِ العربيّةِ بدلاً من اللّهَجاتِ العامّيّةِ؛ لأنّ فيها ما يقرِّبُ بين المتكلِّمينَ، بل هي لغةُ القرآنِ الكريمِ و لغةُ الحديثِ النّبويِّ المُبينِ عن القرآنِ الكريمِ، ولفظُ القرآنِ مرتبطٌ أشدَّ الارتباطِ بعقيدةِ المسلمِ وعباداتِه وتشريعِه واقتصادِه وعِلمِه وسائرِ أعمالِه ومُعاملاتِه، فلا يكادُ يوجدُ شيءٌ في حياةِ المسلِمِ إلاّ وله في القرآنِ الكريمِ هديٌ يُتَّبَعُ وأحكامٌ تُستنبَطُ، وله في الحديثِ تفصيلُ ما أُجمِلَ في القرآنِ، وبيانُ ما أُبْهِمَ، وإيضاحُ كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ في حياةِ الفردِ والجماعةِ . 
و هُناكَ أَحاديثُ كَثيرَةٌ لا تَكادُ تُحْصى جَمَعَتْ بَيْنَ الإيجازِ والجَمْعِ في الكَلِمِ، بَلاغَةً، و بَيْنَ الدّلالَةِ عَلى مَواقِفَ مِنَ الحياةِ الاجْتِماعِيَّةِ النّابِضَةِ الْمُتَحَرِّكَةِ ، دلالَةً ، وبَيْنَ تَنَوُّعِ أَنْماطِ الْجُمَلِ ، لُغَةً و تَرْكيبًا . و كُلُّ هذِهِ الْمَزايا الْبَيانِيَّةِ و الْبَلاغِيَّةِ ، والدّلالِيَّةِ الْمَقامِيَّةِ ، و اللُّغَوِيَّةِ التَّرْكيبِيَّةِ التي يَزْخَرُ بِها الْحَديثُ قِيَمٌ عالِيَةٌ تَحْمِلُها اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ ويَنْفَعِلُ بِها الْمُتَكَلِّمُ ، و تَدُلُّ عَلى أَنَّ الْحَديثَ النَّبَوِيَّ نُصوصٌ شَرْعِيَّةٌ يَحْتَكِمُ إِلَيْها الْمُسْلِمونَ لِلْقِيامِ بِما يَحْتاجُهُ التَّشْريعُ ، و كَلامٌ بَليغٌ فَصيحٌ هُوَ « سُنَّةٌ شَريفَةٌ تَقْتَضي مِنَ الْمُسْلِمينَ اتِّباعَها، تَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ الْكَريمِ»(7)، الذي لازَمَت كَلامَهُ الْفَصاحَةُ في جَميعِ مَواقِفِهِ. فَلَوْ دَخَلَتْ لُغَةُ الْحَديثِ و نَظْمُهُ و بَلاغَتُهُ لُغَتَنا، وقَفَزَتْ عَلى أَلْسِنَتِنا وتَوَضَّعَتْ في أَنْماطِ تَعْبيرِنا، مِثْلَما دَخَلَتِ السُّنَّةُ حَياتَنا الْعَمَلِيَّةَ وأَثَّرَتْ فيها، لارْتَفَعَ شَأْنُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْيَوْمَ ، ولارْتَفَعَتْ دَرَجَةُ فَصاحَتِها، ولَكانَ لِلسُّنَّةِ حُضورٌ و شَيْعوعَةٌ في اسْتِعْمالِنا اللُّغَوِيِّ بِكافَّةِ وُجوهِهِ ومَيادينِهِ، وخاصَّةً الْمَيْدانَ الْعِلْمِيَّ والأَدَبِيَّ، وما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ تَأْليفٍ وإِبْداعٍ و نَقْدٍ و بَحْثٍ عِلْمِيٍّ، ولَتَوارى أَثَرُ اللَّهَجاتِ الْعامِّيَّةِ والدَّوارِجِ الْمَحَلِّيَّةِ. فَالْعَرَبِيَّةُ الْفُصْحى سُنَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وسُنَّةُ الْخُلَفاءِ الرّاشِدينَ الْمَهْدِيّينَ ، كَباقي السُّنَنِ الْفِعْلِيَّةِ الْمَأْثورَةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والصَّحابَةِ، بَلْ هِيَ مِنْ آكَدِ السُّنَنِ . 
أمّا ما يُثارُ من شُبُهاتٍ معاصرَةٍ حولَ اللّغةِ العربيّةِ مثل شبهةِ «اللّغة الدّينيّة»(8) في مقابلِ «اللُّغةِ العصرِيّة»، وشبهةِ «الجُملة القرآنيّة» في مُقابلِ «الجُملةِ الإنجيليّة»(9)فمصدرُه الاستعمارُ الذي وجَد النّاسَ يحفظونَ القرآنَ الكريمَ منذ طفولَتِهم و إن لم يفهموه ولم يتّخذوه لِسانَهم، فظنّوا أنّ الفصحى لغةٌ دينيّةٌ، مثلما عدّوا اللّغةَ اللاّتينيّةَ لغةً دينيّةً، وكأنّه لا يقترِن بالدّينِ إلاّ كلُّ ما آلَ أمرُه إلى الموتِ والزّوالِ، فعمِلَ الاستعمارُ منذ استيلائه على بلادِ العربِ على الاستهانةِ بالعربيّةِ وتنزيلِها منزلةَ الأجنبيّةِ في عُقرِ دارِها، تُدَرَّسُ في غربةٍ شديدةٍ على نفوسِ النّاشئةِ، ويُدفعُ بها إلى الانحِلالِ والتّراجعِ، ولكنّ اجتهادَ الاستعمارِ منذ دخولِه وما أثمرَه من ثمارِ التّمكينِ لثقافتِه ولغتِه على حسابِ لغةِ البلادِ العربيّةِ و ثقافتِها، لا ينبغي أن يثنِيَ العزائمَ، بل يجبُ أن يكونَ حافزًا للعودةِ إلى إحياءِ اللّغةِ والذّاتِ والرّجوعِ إليها والاعتقادِ الجازمِ بأنّ الأمّةَ تمرُّ من امتحانِ الغربةِ في اللّغةِ، مثلَما مرّت وما زالت تمرّ من امتحانِ الغربةِ في الدّين .

………………………………………….. ………………….


1ـ انظر الفصل القيّمَ الذي عقدَه أستاذُنا الدّكتور فخر الدّين قباوة بعنوان “عوامل التّنمية للمهاراتِ اللّغويّة” في كتابِه المُفيد: المَهاراتُ اللّغويّةُ و عُروبةُ اللّسان: 44، د. فَخْر الدّين قَباوة ، دار الْفِكْرِ الْمُعاصِر ، بَيْروت ، دارُ الْفِكْرِ ، دِمَشْق ، ط/1 ، 1420هـ-1999م.
2ـ المَهاراتُ اللّغويّةُ و عُروبةُ اللّسان: 44 . 
3ـ مجموع فتاوى ابن تيمية : 32/255
4ـ الجامع الصغير: 1/39. 
5ـ إيضاحُ الْوَقْفِ و الابْتِداءِ في كِتابِ اللهِ عَزَّ و جَلَّ ، أَبي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْقاسِمِ بْنِ بَشّارٍ الأَنْبارِيِّ النَّحْوِيِّ(ت.328): 1/61 ، تَحْـ. مُحْيي الدّين عَبْد الرّحْمن رَمَضان ، مَطْبوعاتُ مَجْمَعِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ بِدِمَشْق ، 1390-1971 
6ـ إيضاح الوقف و الابتداء: 1/29. 
7ـ اَلْمَهَاراتُ اللُّغَوِيَّةُ و عُروبَةُ اللِّسانِ: 44.
8ـ أباطيل و أسمار : 237-240، ذ/محمود محمّد شاكر . 
9ـ تحت راية القرآن : 26 ، ذ/مصطفى صادق الرّافعي .

أ.د عبد الرحمن بودرع
أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي
كلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ تطوان ـ المغرب

 

غربة اللغة العربية من غربة الدين ـ الحلقة الأولى ـ ( أ.د عبد الرحمن بو درع )

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/1357.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
admin
غربةُ اللّسان من غربةِ الحضارة ـ الحلقة الثانية ـ ( أ.د عبد الرحمن بو درع )
admin
التحدث بغير العربية .. ( د. حاتم بن عارف الشريف )

للمشاركة والمتابعة

  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس