السائل: فرج farajghithe@
ما الفرق بين الصديق والصاحب والخليل؟
وجزاكم اللهُ خيرًا.
الفتوى (633):
الخَلِيل والخِلُّ: الذي أَصْفى المودّة وأَصَحَّها وصدقَ فيها، وهو من المُخاللة أو المُخالَّة، والخَليلُ الحبيبُ، وهو أيضًا الصديقُ الصَّدوقُ، والناصحُ الرَّفيقُ.
والصّاحبُ من الصُّحبة، وتُفيدُ الصُّحبةُ انتفاعَ أحد الصّاحبَينِ بالآخر، وأصلُه في العربية الحفظ، ومنه يُقال: صَحِبَك اللهُ، وسِرْ مُصاحَبًا أي محفوظًا، ومنه قولُه تعالى: “ولا هُم منّا يصْحَبون” أي يُحفظون.ـ وقريبٌ من الصّاحبِ القرينُ، غيرَ أنّ المُقارنةَ تُفيدُ قيامَ أحد القَرينَيْن مع الآخَر وجَرْيَه على طريقته وإن لم يَنفعْه، ومن ثَمّ قيلَ قِرانُ النّجوم، وقيلَ للبَعيرَيْن يُشَدُّ أحدُهما إلى الآخر بحبل: قَرينان.
أمّا الصّديقُ: فمن الصَّداقةِ وهي مصدر الصَّدِيق، واشتقاقُه أَنه صَدَقَه المَودَّة والنَّصيحةَ، والصَّدِيقُ المُصادِقُ لك والجمع صُدَقاء وصُدْقانٌ وأَصْدِقاء، وقد يكون الصَّدِيقُ جمعًا، وفي التنزيل: {فَمَا لَنَا مِن شَافِعِين}[الشعراء: 100] فقَد عُطِفَ الصّديقُ على الجمع، والأُنثى صديق أَيضًا قال جميل بنُ مَعمَر:
كأنْ لم نُقاتِلْ يا بُثَيْنُ لَوَ انَّها *** تُكَشَّفُ غُمَّاها وأنتِ صَديق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
